التاريخ 3877
ثم دخلت سنة أربع وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ عَزْلِ أَبِي جَعْفَرٍ وَوِزَارَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ لَمَّا تَوَلَّى الْوَزِيرُ أَبُو جَعْفَرٍ الْكَرْخِيُّ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، رَأَى قِلَّةَ الْأَمْوَالِ وَانْقِطَاعَ الْمَوَادِّ، فَازْدَادَ عَجْزًا إِلَى عَجْزِهِ، وَضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ. وَمَا زَالَتِ الْإِضَاقَةُ تَزِيدُ، وَطَمَعُ مَنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْمُعَامِلِينَ فِيمَا عِنْدَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ، وَقَطَعَ ابْنُ رَائِقٍ حِمْلَ وَاسِطَ وَالْبَصْرَةِ، وَقَطَعَ الْبَرِيدِيُّ حِمْلَ الْأَهْوَازِ وَأَعْمَالِهَا. وَكَانَ ابْنُ بُوَيْهِ قَدْ تَغَلَّبَ عَلَى فَارِسَ، فَتَحَيَّرَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَكَثُرَتِ الْمُطَالَبَاتُ عَلَيْهِ، وَنَقُصَتْ هَيْبَتُهُ، وَاسْتَتَرَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفٍ مِنْ وِزَارَتِهِ، فَلَمَّا اسْتَتَرَ اسْتَوْزَرَ الرَّاضِي أَبَا الْقَاسِمِ سُلَيْمَانَ بْنَ الْحَسَنِ، فَكَانَ فِي الْوِزَارَةِ كَأَبِي جَعْفَرٍ فِي وُقُوفِ الْحَالِ وَقِلَّةِ الْمَالِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه