التاريخ 3860
ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ الْقَرَامِطَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ النَّاسُ إِلَى الْحَجِّ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْقَادِسِيَّةَ اعْتَرَضَهُمْ أَبُو طَاهِرٍ الْقُرْمُطِيُّ ثَانِيَ عَشَرَ ذِي الْقِعْدَةِ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ، فَقَاتَلَهُ أَصْحَابُ الْخَلِيفَةِ، وَأَعَانَهُمُ الْحَجَّاجُ، ثُمَّ الْتَجَئُوا إِلَى الْقَادِسِيَّةِ، فَخَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَلَوِيِّينَ بِالْكُوفَةِ إِلَى أَبِي طَاهِرٍ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَكُفَّ عَنِ الْحَجَّاجِ، فَكَفَّ عَنْهُمْ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى بَغْدَاذَ، فَرَجَعُوا، وَلَمْ يَحُجَّ بِهَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْعِرَاقِ أَحَدٌ، وَسَارَ أَبُو طَاهِرٍ إِلَى الْكُوفَةِ فَأَقَامَ بِهَا عِدَّةَ أَيَّامٍ وَرَحَلَ عَنْهَا. ويقال خَرَجَ الْحُجَّاجُ فِي خُفَارَةِ الْأَمِيرِ لُؤْلُؤٍ، فَاعْتَرَضَهُمْ أَبُو طَاهِرٍ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْجَنَّابِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - فَقَتَلَ أَكْثَرَهُمْ، وَرَجَعَ مَنِ انْهَزَمَ مِنْهُمْ إِلَى بَغْدَادَ وَبَطَلَ الْحَجُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ، وَكَانَ قَتْلُهُ لَهُمْ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه