التاريخ 3841
ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ ظُهُورِ إِنْسَانٍ ادَّعَى النُّبُوَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ بِبَاسِنْدَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّغَانِيَانِ رَجُلٌ ادَّعَى النُّبُوَّةَ، فَقَصَدَهُ فَوْجٌ بَعْدَ فَوْجٍ، وَاتَّبَعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَحَارَبَ مَنْ خَالَفَهُ، فَقَتَلَ خَلْقًا كَثِيرًا مِمَّنْ كَذَّبَهُ، فَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّاشِ خُصُوصًا. وَكَانَ صَاحِبُ حِيَلٍ وَمَخَارِيقَ، وَكَانَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي حَوْضٍ مَلْآنَ مَاءً، فَيُخْرِجُهَا مَمْلُوءَةً دَنَانِيرَ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَخَارِيقِ، فَكَثُرَ جَمْعُهُ، فَأَنْفَذَ إِلَيْهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ جَيْشًا، فَحَارَبُوهُ وَضَيَّقُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ فَوْقَ جَبَلٍ عَالٍ، حَتَّى قَبَضُوا عَلَيْهِ وَقَتَلُوهُ، وَحَمَلُوا رَأْسَهُ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ، وَقَتَلُوا خَلْقًا كَثِيرًا مِمَّنِ اتَّبَعَهُ وَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ مَتَى مَاتَ، عَادَ إِلَى الدُّنْيَا، فَبَقِيَ بِتِلْكَ النَّاحِيَةِ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ عَلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ مُدَّةً طَوِيلَةً، ثُمَّ اضْمَحَلُّوا وَفَنَوْا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه