MajelisNoteدليل

التاريخ 3834

ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة

[إِخْفَاءُ الْقَاهِرِ أَمْوَالَهُ وَمَدُّ يَدِهِ لِلنَّاسِ وَمَوْتُهُ] وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ: (أَخَذَ الْقَاهِرُ مِنْ مُؤْنِسٍ وَأَصْحَابِهِ مَالًا عَظِيمًا، فَلَمَّا خُلِعَ وَسُمِلَ... طُولِبَ بِهَا، فَأَنْكَرَ،  فَعُذِّبَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ، فَلَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ، فَأَخَذَهُ الرَّاضِي بِاللَّهِ فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَاهُ، وَقَالَ لَهُ: قَدْ تَرَى مُطَالَبَةَ الْجُنْدِ بِالْمَالِ، وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ، وَالَّذِي عِنْدَكَ فَلَيْسَ بِنَافِعٍ لَكَ، فَاعْتَرَفَ بِهِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذْ فَعَلْتَ هَذَا... فَالْمَالُ مَدْفُونٌ فِي الْبُسْتَانِ. وَكَانَ قَدْ أَنْشَأَ بُسْتَانًا فِيهِ أَصْنَافُ الشَّجَرِ، حُمِلَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ، وَزَخْرَفَهُ وَعَمِلَ فِيهِ قَصْرًا، وَكَانَ الرَّاضِي مُغْرَمًا بِالْبُسْتَانِ وَالْقَصْرِ، فَقَالَ: وَفِي أَيِّ مَكَانٍ الْمَالُ مِنْهُ؟ فَقَالَ: أَنَا مَكْفُوفٌ لَا أَهْتَدِي إِلَى مَكَانٍ، فَاحْفِرِ الْبُسْتَانَ تَجِدْهُ. فَحَفَرَ الرَّاضِي الْبُسْتَانَ وَأَسَاسَاتِ الْقَصْرِ، وَقَلَعَ الشَّجَرَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ: وَأَيْنَ الْمَالُ؟ فَقَالَ: وَهَلْ عِنْدِي مَالٌ؟! وَإِنَّمَا كَانَ حَسْرَتِي فِي جُلُوسِكَ فِي الْبُسْتَانِ وَتَنَعُّمِكَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَفْجَعَكَ فِيهِ، فَنَدِمَ الرَّاضِي وَحَبَسَهُ، فَأَقَامَ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ. ثُمَّ أَطْلَقُوهُ وَأَهْمَلُوهُ، فَوَقَفَ يَوْمًا بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَعَلَيْهِ مُبَطَّنَةٌ بَيْضَاءُ، وَقَالَ: تَصَدَّقُوا عَلَيَّ فَأَنَا مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ، وَذَلِكَ فِي أَيَّامِ الْمُسْتَكْفِي لِيُشَنِّعَ عَلَيْهِ، فَمُنِعَ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، فِي جُمَادَى الْأُولَى، عَنْ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً) وَكَانَ لَهُ مِنَ الْوَلَدِ: عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ، وَأَبُو الْفَضْلِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا