التاريخ 3832
ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة
ذِكْرُ اسْتِيلَاءِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ عَلَى كَرْمَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ مِنْ نَاحِيَةِ كَرْمَانَ إِلَى بِلَادِ فَارِسَ، وَبَلَغَ إِصْطَخْرَ، فَأَظْهَرَ لِيَاقُوتٍ أَنَّهُ يُرِيدُ [ أَنْ ] يَسْتَأْمِنَ إِلَيْهِ حِيلَةً وَمَكْرًا، فَعَلِمَ يَاقُوتٌ مَكْرَهُ، فَعَادَ إِلَى كَرْمَانَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ السَّعِيدُ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ صَاحِبُ خُرَاسَانَ، مَاكَانَ بْنَ كَالِي فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ، فَقَاتَلَهُ، فَانْهَزَمَ ابْنُ إِلْيَاسَ، وَاسْتَوْلَى مَاكَانُ عَلَى كَرْمَانَ، نِيَابَةً عَنْ صَاحِبِ خُرَاسَانَ. وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ هَذَا مِنْ أَصْحَابِ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ، فَغَضِبَ عَلَيْهِ وَحَبَسَهُ، ثُمَّ شَفَعَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَلْعَمِيُّ، فَأَخْرَجَهُ، وَسَيَّرَهُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ إِلَى جُرْجَانَ، فَلَمَّا خَرَجَ يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ وَإِخْوَتُهُ بِبُخَارَى، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، سَارَ مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ إِلَيْهِ فَصَارَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَدْبَرَ أَمْرُهُ سَارَ مُحَمَّدٌ مِنْ نَيْسَابُورَ إِلَى كَرْمَانَ، فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ، فَأَزَالَهُ مَاكَانُ عَنْهَا، فَسَارَ إِلَى الدِّينَوَرِ، وَأَقَامَ مَاكَانُ بِكَرْمَانَ، فَلَمَّا عَادَ عَنْهَا - عَلَى مَا نَذْكُرُهُ - رَجَعَ إِلَيْهَا مُحَمَّدُ بْنُ إِلْيَاسَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه