التاريخ 3805
ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة من الهجرة
ذِكْرُ عَزْلِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْوِزَارَةِ وَفِيهَا عُزِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْوِزَارَةِ. وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَمْوَالُ، وَكَثُرَتِ الْإِخْرَاجَاتُ، فَاسْتَسْلَفَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ جُمْلَةً وَافِرَةً أَخْرَجَهَا فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فَأَنْهَى هَارُونُ بْنُ غَرِيبٍ ذَلِكَ إِلَى الْمُقْتَدِرِ، فَرَتَّبَ مَعَهُ الْخَصِيبِيَّ، فَلَمَّا تَوَلَّى مَعَهُ نَظَرَ فِي أَعْمَالِهِ، فَرَآهُ قَدْ عَمِلَ حِسْبَةً إِلَى الْمُقْتَدِرِ لَيْسَ فِيهَا عَلَيْهِ وَجْهٌ، وَمَوَّهَ وَأَظْهَرَ ذَلِكَ لِلْمُقْتَدِرِ، فَأَمَرَ بِجَمْعِ الْكُتَّابِ وَكَشْفِ الْحَالِ، فَحَضَرُوا وَاعْتَرَفُوا بِصِدْقِ الْخَصِيبِيِّ بِذَلِكَ، وَقَابَلُوا الْوَزِيرَ بِذَلِكَ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ، وَكَانَتْ وِزَارَتُهُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَاسْتَوْزَرَ الْمُقْتَدِرُ أَبَا الْفَتْحِ الْفَضْلَ بْنَ جَعْفَرٍ، وَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْحُسَيْنَ، فَلَمْ يُؤَاخِذْهُ بِإِسَاءَتِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه