MajelisNoteدليل

التاريخ 3802

ثم دخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سَنَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي شَوَّالٍ، جَاءَ إِلَى تَكْرِيتَ سَيْلٌ كَبِيرٌ مِنَ الْمَطَرِ نَزَلَ فِي الْبَرِّ، فَغَرِقَ مِنْهَا أَرْبَعُمِائَةِ دَارٍ وَدُكَّانٍ، وَارْتَفَعَ الْمَاءُ فِي أَسْوَاقِهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ شِبْرًا، وَغَرِقَ خَلْقٌ كَثِيرٌ ( مِنَ النَّاسِ، وَدُفِنَ ) الْمُسْلِمُونَ وَالنَّصَارَى مُجْتَمِعِينَ لَا يُعْرَفُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَفِيهَا هَاجَتْ بِالْمَوْصِلِ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فِيهَا حُمْرَةٌ شَدِيدَةٌ  ، ثُمَّ اسْوَدَّتْ حَتَّى لَا يَعْرِفُ الْإِنْسَانُ صَاحِبَهُ، وَظَنَّ النَّاسُ أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، ثُمَّ جَاءَ ( اللَّهُ تَعَالَى بِمَطَرٍ فَكَشَفَ ذَلِكَ ). فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ دَخَلَ الْحَجِيجُ بَغْدَادَ وَقَدْ خَرَجَ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ إِلَى الْحَجِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ، خَوْفًا مِنَ الْقَرَامِطَةِ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ، وَزُيِّنَتْ بَغْدَادُ يَوْمَئِذٍ، وَضُرِبَتِ الْخِيَامُ وَالْقِبَابُ لِمُؤْنِسٍ الْخَادِمِ، وَقَدْ بَلَغَ مُؤْنِسًا فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ أَنَّ الْقَرَامِطَةَ أَمَامَهُ، فَعَدَلَ بِالنَّاسِ عَنْ جَادَّةِ الطَّرِيقِ، فَأَخَذَ بِهِمْ فِي شِعَابٍ وَأَوْدِيَةٍ، فَتَاهُوا هُنَالِكَ أَيَّامًا، فَشَاهَدَ النَّاسُ هُنَالِكَ عَجَائِبَ وَغَرَائِبَ ; رَأَوْا عِظَامًا فِي غَايَةِ الضَّخَامَةِ، وَشَاهَدُوا نَاسًا قَدْ مُسِخُوا حِجَارَةً، وَرَأَى بَعْضُهُمُ امْرَأَةً وَاقِفَةً عَلَى تَنُّورٍ قَدْ مُسِخَتْ حَجَرًا وَالتَّنُّورَ قَدْ صَارَ حَجَرًا، وَحَمَلَ مُؤْنِسٌ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَثِيرًا إِلَى الْحَضْرَةِ لِيُصَدَّقَ مَا يُخْبِرُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ مِنْ قَوْمِ عَادٍ أَوْ مِنْ ثَمُودَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا