MajelisNoteدليل

التاريخ 3796

ثم دخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة

الْحَرْبِ بَيْنَ هَارُونَ وَعَسْكَرِ مَرْدَاوِيجَ   قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ قَتْلَ أَسْفَارٍ وَمُلْكَ مَرْدَاوِيجَ، وَأَنَّهُ اسْتَوْلَى عَلَى بَلَدِ الْجَبَلِ وَالرَّيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَأَقْبَلَتِ الدَّيْلَمُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لِبَذْلِهِ وَإِحْسَانِهِ إِلَى جُنْدِهِ، فَعَظُمَتْ جُيُوشُهُ، وَكَثُرَتْ عَسَاكِرُهُ، وَكَثُرَ الْخَرَاجُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكْفِهِ مَا فِي يَدِهِ، فَفَرَّقَ نُوَّابَهُ فِي النَّوَاحِي الْمُجَاوِرَةِ لَهُ. فَكَانَ مِمَّنْ سَيَّرَهُ إِلَى هَمَذَانَ ابْنُ أُخْتٍ لَهُ فِي جَيْشٍ كَثِيرٍ، وَكَانَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ فِي عَسْكَرِ الْخَلِيفَةِ، فَتَحَارَبُوا حُرُوبًا كَثِيرَةً، وَأَعَانَ أَهْلُ هَمَذَانَ عَسْكَرَ الْخَلِيفَةِ، فَظَفِرُوا بِالدَّيْلَمِ، وَقُتِلَ ابْنُ أُخْتِ مَرْدَاوِيجَ، فَسَارَ مَرْدَاوِيجُ مِنَ الرَّيِّ إِلَى هَمَذَانَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُ الْخَلِيفَةِ بِمَسِيرِهِ انْهَزَمُوا مِنْ هَمَذَانَ، فَجَاءَ إِلَى هَمَذَانَ، وَنَزَلَ عَلَى بَابِ الْأَسَدِ، فَتَحَصَّنَ مِنْهُ أَهْلُهَا، فَقَاتَلَهُمْ، فَظَفِرَ بِهِمْ وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، وَأَحْرَقَ وَسَبَى، ثُمَّ رَفَعَ السَّيْفَ عَنْهُمْ وَأَمَّنَ بَقِيَّتَهُمْ. فَأَنْفَذَ الْمُقْتَدِرُ هَارُونَ بْنَ غَرِيبِ الْخَالِ فِي عَسَاكِرَ كَثِيرَةٍ إِلَى مُحَارَبَتِهِ، فَالْتَقَوْا بِنُوَاحِي هَمَذَانَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَانْهَزَمَ هَارُونُ وَعَسْكَرُ الْخَلِيفَةِ، وَاسْتَوْلَى مَرْدَاوِيجُ عَلَى بِلَادِ الْجَبَلِ جَمِيعِهَا، وَمَا وَرَاءَ هَمَذَانَ، وَسَيَّرَ قَائِدًا كَبِيرًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُعْرَفُ بِابْنِ عَلَّانَ الْقَزْوِينِيِّ إِلَى الدِّينَوَرِ، فَفَتَحَهَا بِالسَّيْفِ، وَقَتَلَ كَثِيرًا مِنْ أَهْلِهَا، وَبَلَغَتْ عَسَاكِرُهُ إِلَى نَوَاحِي حُلْوَانَ، فَغَنِمَتْ، وَنَهَبَتْ، وَقَتَلَتْ، وَسَبَتِ الْأَوْلَادَ وَالنِّسَاءَ، وَعَادُوا إِلَيْهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا