التاريخ 3747
ثم دخلت سنة ثنتي عشرة وثلاثمائة
وِزَارَةِ أَبِي الْقَاسِمِ الْخَاقَانِيِّ وَلَمَّا تَغَيَّرَ حَالُ ابْنِ الْفُرَاتِ سَعَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْخَاقَانِيُّ فِي الْوِزَارَةِ، وَكَتَبَ خَطَّهُ أَنَّهُ يَتَكَفَّلُ ابْنَ الْفُرَاتِ وَأَصْحَابَهَ بِمُصَادَرَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَسَعَى لَهُ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ، وَهَارُونُ بْنُ غَرِيبِ الْخَالِ، وَنَصْرٌ الْحَاجِبُ. وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْخَاقَانِيُّ، وَالِدُ أَبِي الْقَاسِمُ، مَرِيضًا شَدِيدَ الْمَرَضِ، وَقَدْ تَغَيَّرَ عَلَيْهِ لِكِبَرِ سِنِّهِ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِشَيْءٍ مِنْ حَالِ وَلَدِهِ، وَتَوَلَّى أَبُو الْقَاسِمِ الْوِزَارَةَ تَاسِعَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَكَانَ الْمُقْتَدِرُ يَكْرَهُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ ابْنُ الْفُرَاتِ، وَهُوَ مَحْبُوسٌ، بِوِلَايَتِهِ قَالَ: الْخَلِيفَةُ هُوَ الَّذِي نُكِبَ لَا أَنَا، يَعْنِي أَنَّ الْوَزِيرَ عَاجِزٌ لَا يَعْرِفُ أَمْرَ الْوِزَارَةِ. وَلَمَّا وَزَرَ الْخَاقَانِيُّ شَفَعَ إِلَيْهِ مُؤْنِسٌ الْخَادِمُ فِي إِعَادَةِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى ( مِنْ صَنْعَاءَ ) إِلَى مَكَّةَ، فَكَتَبَ إِلَى جَعْفَرٍ عَامِلِ الْيَمَنِ فِي الْإِذْنِ لِعَلِيِّ بْنِ عِيسَى فِي الْعَوْدِ إِلَى مَكَّةَ، وَأَذِنَ لِعَلِيٍّ فِي الِاطِّلَاعِ عَلَى أَعْمَالِ مِصْرَ وَالشَّامِ. وَمَاتَ أَبُو عَلِيٍّ الْخَاقَانِيُّ فِي وِزَارَةِ وَلَدِهِ هَذِهِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه