التاريخ 3698
سنة إحدى وثلاثمائة من الهجرة النبوية
الْقَرَامِطَةِ وَقَتْلِ الْجَنَّابِيِّ فِي سنة إحدى وثلاثمائة قُتِلَ أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ بَهْرَامَ الْجَنَّابِيُّ كَبِيرُ الْقَرَامِطَةِ قَتَلَهُ خَادِمٌ لَهُ صَقْلَبِيٌّ فِي الْحَمَّامِ، فَلَمَّا قَتَلَهُ اسْتَدْعَى رَجُلًا مِنْ أَكَابِرِ رُؤَسَائِهِمْ وَقَالَ لَهُ: السَّيِّدُ يَسْتَدْعِيكَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَتَلَهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ نَفَرٍ، ( مِنْ رُؤَسَائِهِمْ )، وَاسْتَدْعَى الْخَامِسَ، فَلَمَّا دَخَلَ فَطِنَ لِذَلِكَ، فَأَمْسَكَ بِيَدِ الْخَادِمِ وَصَاحَ، فَدَخَلَ النَّاسُ، وَصَاحَ النِّسَاءُ، وَجَرَى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْخَادِمِ مُنَاظَرَاتٌ ثُمَّ قَتَلُوهُ. وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ قَدْ عَهِدَ إِلَى ابْنِهِ سَعِيدٍ، وَهُوَ الْأَكْبَرُ، فَعَجَزَ عَنِ الْأَمْرِ، فَغَلَبَهُ أَخُوهُ الْأَصْغَرُ أَبُو طَاهِرٍ سُلَيْمَانُ، وَكَانَ شَهْمًا شُجَاعًا، وَيَرِدُ مِنْ أَخْبَارِهِ مَا يُعْلَمُ بِهِ مَحَلُّهُ. وَلَمَّا قُتِلَ أَبُو سَعِيدٍ كَانَ قَدِ اسْتَوْلَى عَلَى هَجَرَ وَالْإِحْسَاءِ وَالْقَطِيفِ وَالطَّائِفِ، وَسَائِرِ بِلَادِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ الْمُقْتَدِرُ قَدْ كَتَبَ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْمُتَغَلِّبِ عَلَى هَجَرَ، فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِمُكَاتَبَتِهِ، فَكَتَبَ كِتَابًا طَوِيلًا يَتَضَمَّنُ الْحَثَّ عَلَى طَاعَةِ الْخُلَفَاءِ، وَيُعَاتِبُهُ عَلَى تَرْكِهِ الطَّاعَةَ، وَيُوَبِّخُهُ عَلَى مَا يَحْكِي عَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ إِعْلَانِ الْكُفْرِ وَإِنْكَارِهِمْ عَلَى مَنْ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيُقَدِّسُهُ، وَاطِّرَاحِهِمُ الصَّلَوَاتِ وَالزَّكَوَاتِ، وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِأَهْلِ الدِّينِ [وَاسْتِرْقَاقِهِمُ الْأَحْرَارَ]، ثُمَّ تَوَاعُدِهِ فِيهِ بِالْحَرْبِ إِنْ لَمْ يُطِعْ فَوَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِ، وَقَدْ قُتِلَ أَبُو سَعِيدٍ
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه