دليل

التاريخ 363

كتاب أخبار الماضين من بني إسرائيل وغيرهم

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ أَيْ: جَاءَهُ أَمْرٌ أَحَاطَ بِجَمِيعِ حَوَاصِلِهِ، وَخَرَّبَ جَنَّتَهُ، وَدَمَّرَهَا فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا أَيْ: خَرِبَتْ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلَا عَوْدَةَ لَهَا، وَذَلِكَ ضِدُّ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَمَّلَ حَيْثُ قَالَ: وَمَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا وَنَدِمَ عَلَى مَا كَانَ سَلَفَ مِنْهُ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي كَفَرَ بِسَبَبِهِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، فَهُوَ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا هُنَالِكَ أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ يَتَدَارَكُ مَا فَرَطَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ فِي نَفْسِهِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ [ الطَّارِقِ: 10 ]. وَقَوْلُهُ: الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْتَدِئُ بِقَوْلِهِ: هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ وَهُوَ حَسَنٌ أَيْضًا، كَقَوْلِهِ: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا [ الْفُرْقَانِ: 26 ]. فَالْحُكْمُ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَلَا يُمَانَعُ وَلَا يُغَالَبُ - فِي تِلْكَ الْحَالِ وَفِي كُلِّ حَالٍ - لِلَّهِ الْحَقِّ. وَمِنْهُمْ مَنْ رَفَعَ ( الْحَقِّ ) جَعَلَهُ صِفَةً لِ ( الْوِلَايَةَ ) وَهُمَا مُتَلَازِمَتَانِ. وَقَوْلُهُ: هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا أَيْ: مُعَامَلَتُهُ خَيْرٌ لِصَاحِبِهَا ثَوَابًا، وَهُوَ الْجَزَاءُ، وَخَيْرٌ عُقْبًا ; وَهُوَ الْعَاقِبَةُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.