التاريخ 3621
سنة ست وثمانين ومائتين
ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي سنة ست وثمانين ومائتين مِنَ الْأَكَابِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى بْنِ مِسْمَارِ بْنِ هَانِئٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى بْنِ مِسْمَارِ بْنِ هَانِئٍ، أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيُّ . سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ وَغَيْرِهِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ مَخْلَدٍ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً . تُوُفِّيَ فِي رَجَبِ هَذِهِ السَّنَةِ. إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو بَكْرٍ السَّرَّاجُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ، أَبُو بَكْرٍ السَّرَّاجُ، النَّيْسَابُورِيُّ، مَوْلَى ثَقِيفٍ. سَمِعَ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهُوَيْهِ، وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَكَانَ لَهُ بِهِ اخْتِصَاصٌ، وَكَانَ ثِقَةً . تَوَفَّى فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وعن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ: حَسَّانَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ السَّرَّاجَ، يَقُولُ: وَا أَسَفَا عَلَى بَغْدَادَ ! فَقِيلَ [ لَهُ ]: مَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا؟ قَالَ: أَقَامَ بِهَا أَخِي إِسْمَاعِيلُ خَمْسِينَ سَنَةً فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَرُفِعَتْ جِنَازَتُهُ سَمِعْتُ رَجُلًا عَلَى بَابِ الدَّرْبِ، يَقُولُ لِآخَرَ: مَنْ هَذَا الْمَيِّتُ؟ قَالَ: غَرِيبٌ كَانَ هَا هُنَا قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ ! بَعْدَ طُولِ مُقَامِ أَخِي بِهَا وَاشْتِهَارِهِ بِالْعِلْمِ وَالتِّجَارَةِ يُقَالُ غَرِيبٌ كَانَ هَا هُنَا ! فَحَمَلَتْنِي هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى الِانْصِرَافِ إِلَى الْوَطَنِ. إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [أَحْمَدَ] بْنِ أَبَانَ، أَبُو يَعْقُوبَ النَّخَعِيُّ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [أَحْمَدَ] بْنِ أَبَانَ، أَبُو يَعْقُوبَ النَّخَعِيُّ وَهُوَ إِسْحَاقُ الْأَحْمَرُ. حَدَّثَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، وَأَبَى عُثْمَانَ الْمَازِنِيُّ وَغَيْرِهِمْ. وَالْغَالِبُ عَلَى رِوَايَاتِهِ الْأَخْبَارُ وَالْحِكَايَاتُ. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ وَكِيعٌ. وعن أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بُرْهَانَ [الْأَسَدِيُّ]، قال: إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ النَّخَعِيُّ الْأَحْمَرُ كَانَ خَبِيثَ الْمَذْهَبِ، رَدِيءَ الِاعْتِقَادِ، يَقُولُ: إِنَّ عَلِيًّا هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [ قَالَ ]: وَكَانَ أَبْرَصَ فَكَانَ يَطْلِي الْبَرَصَ بِمَا يُغَيِّرُ لَوْنَهُ فَسُمِّي الْأَحْمَرَ لِذَلِكَ. قَالَ: وَبِالْمَدَائِنِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْغُلَاةِ يُعْرَفُونَ بِالْإِسْحَاقِيَّةِ يُنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ. قَالَ الْخَطِيبُ: سَأَلْتُ بَعْضَ الشِّيعَةِ مِمَّنْ يَعْرِفُ مَذَاهِبَهُمْ وَيَخْبُرُ أَحْوَالَ شُيُوخِهِمْ عَنْ إِسْحَاقَ، فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيٍّ سَوَاءٌ، وَقَالَ: لِإِسْحَاقَ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْمَقَالَةِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَيْهِ الَّتِي يَعْتَقِدُهَا الْإِسْحَاقِيَّةُ. قَالَ الْخَطِيبُ: ثُمَّ وَقَعَ إِلَيَّ كِتَابٌ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى النُّوبَخْتِيِّ مِنْ تَصْنِيفِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى الْغُلَاةِ وَكَانَ النُّوبَخْتِيُّ هَذَا مِنْ مُتَكَلِّمِي الشِّيعَةِ الْإِمَامِيَّةِ، فَذَكَرَ أَصْنَافَ مَقَالَاتِ الْغُلَاةِ إِلَى أَنْ قَالَ: (وَ [ قَدْ ] كَانَ مِمَّنْ جَرَّدَ الْجَوْرَ فِي الْغُلُوِّ فِي عَصْرِنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْأَحْمَرِ، وَكَانَ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ عَلِيًّا هُوَ اللَّهُ [ عَزَّ وَجَلَّ ] ، وَأَنَّهُ يَظْهَرُ فِي وَقْتٍ هُوَ الْحَسَنُ، وَفِي وَقْتٍ هُوَ الْحُسَيْنُ. وَهُوَ الَّذِي بَعَثَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ. وَقَالَ فِي كِتَابٍ لَهُ: لَوْ كَانُوا أَلْفًا لَكَانُوا وَاحِدًا. وَعَمِلَ كِتَابًا ذَكَرَ أَنَّهُ كِتَابُ التَّوْحِيدِ، فَجَاءَ فِيهِ بِجُنُونٍ وَتَخْلِيطٍ لَا يُتَوَهَّمَانِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُدَلَّ عَلَيْهِمَا. وَكَانَ يَقُولُ: بَاطِنُ صَلَاةِ الظُّهْرِ مُحَمَّدٌ ﷺ لِإِظْهَارِهِ الدَّعْوَةَ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ بَاطِنَهَا هُوَ هَذِهِ الَّتِي هِيَ الرُّكُوعُ [ وَالسُّجُودُ ] لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ مَعْنَى، لِأَنَّ النَّ?ْيَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ حَيٍّ قَادِرٍ. وَقَدْ أَوْرَدَ النُّوبَخْتِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ أَشْيَاءَ كَانَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَى مَقَالَتِهِ أَقَلُّهَا يُوجِبُ الْخُرُوجَ عَنِ الْمِلَّةِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخِذْلَانِ. الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ مُوسَى، أَبُو عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ مُوسَى، أَبُو عَلِيٍّ الْخَيَّاطُ. سَمِعَ أَبَا بِلَالٍ الْأَشْعَرِيَّ، وَرَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً [ صَدُوقًا ] . وعن عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّوْمَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ: مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْقَاضِيَ، يَقُولُ: اعْتَلَّ أَبِي عِلَّةً شُهُورًا، فَأَتَيْتُهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَدَعَا بِي وَبِأَخَوَيَّ: أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ لَنَا: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ: كُلْ لَا، وَاشْرَبْ لَا، فَإِنَّكَ تَبْرَأُ. فَقَالَ لَهُ أَخِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ لَا كَلِمَةٌ وَلَيْسَتْ بِجِسْمٍ وَمَا نَدْرِي مَا مَعْنَى ذَلِكَ، وَكَانَ بِبَابِ الشَّامِ رَجُلٌ يَعْرِفُ بِأَبِي عَلِيٍّ الْخَيَّاطِ، حَسَنُ الْمَعْرِفَةِ بِعِبَارَةِ الرُّؤْيَا، فَجِئْنَاهُ بِهِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْمَنَامَ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي أَقْرَأُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ نِصْفَ الْقُرْآنِ، فَأَخْلُونِي اللَّيْلَةَ حَتَّى أَقْرَأَ رَسْمِي مِنَ الْقُرْآنِ وَأُفَكِّرَ فِي ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَنَا، فَقَالَ: مَرَرْتُ الْبَارِحَةَ وَأَنَا اقْرَأْ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ فَنَظَرْتُ إِلَى لَا وَهِيَ تَتَرَدَّدُ فِيهَا وَهِيَ شَجَرَةُ الزَّيْتُونِ اسْقُوهُ زَيْتًا وَأَطْعِمُوهُ زَيْتًا، قَالَ: فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَكَانَ سَبَبَ عَافِيَتِهِ. زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ بْنِ بَكْرٍ، أَبُو يَحْيَى الْخَفَّافُ، النَّيْسَابُورِيُّ زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ بْنِ بَكْرٍ، أَبُو يَحْيَى الْخَفَّافُ، النَّيْسَابُورِيُّ. قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، فَرَوَى عَنْهُ ابْنُ مَخْلَدٍ، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ. وَكَانَ ثِقَةً . وَتَوَفَّى بِنَيْسَابُورَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَبُو سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ، أَبُو سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ. قَدِمَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ. ثُمَّ صَارَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَتُوُفِّيَ بِعُسْفَانَ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِجْلَانَ، أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِجْلَانَ، أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ. سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيِّ. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً . وَتُوُفِّيَ بِبَغْدَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كُدَيْمٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْكُدَيْمِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كُدَيْمٍ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْكُدَيْمِيِّ. وُلِدَ [ فِي ] سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ امْرَأَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرْيِبِيَّ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، وَأَزْهَرَ السَّمَّانَ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ، وَأَبَا زَيْدٍ النَّحْوِيَّ، وَالْأَصْمَعِيَّ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ، وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَأَبَا نُعَيْمٍ وَخَلْقًا كَثِيرًا، وَرَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَحَجَّ أَرْبَعِينَ حِجَّةً وَسَكَنَ بَغْدَادَ، وَكَانَ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ [ كَثِيرَ الْحَدِيثِ ]. رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ، وَابْنُ السَّمَّاكِ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ. وعن أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: لَمْ يَزَلِ الْكُدَيْمِيُّ مَعْرُوفًا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحِفْظِ، مَشْهُورًا بِالطَّلَبِ، مُقَدَّمًا فِي الْحَدِيثِ حَتَّى أَكْثَرَ رِوَايَاتِ الْغَرَائِبِ وَالْمَنَاكِيرِ، فَتَوَقَّفَ إِذْ ذَاكَ بَعْضُ النَّاسِ عَنْهُ، وَلَمْ يَنْشَطُوا لِلسَّمَاعِ مِنْهُ. وقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ذَاهِبُ الْحَدِيثُ، تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَكَانَ أَبُو دَاوُدَ يُطْلِقُ عَلَيْهِ الْكَذِبَ ، وَكَانَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ يَقُولُ: الْكُدَيْمِيُّ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ: الْكُدَيْمِيُّ وَأَخُوهُ وَابْنُهُ بَيْتُ الْكَذِبِ. وَأَرَادَ بِالْكُدَيْمِيِّ: يُونُسَ، وَبِأَخِيهِ: عُمَرَ بْنِ مُوسَى، وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْحَادِي. [قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ الْكُدَيْمِيُّ يُتَّهَمُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ ]. قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَيْسَ مَحَلُّ الْكُدَيْمِيِّ عِنْدَنَا الْكَذِبُ، إِنَّمَا كَانَ كَثِيرَ الْغَرَائِبِ، وَلَقَدْ حَدَّثَ عَنْ شَاصُونَةَ [ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ] شَاصُونَةُ مُنْصَرِفًا مِنْ عَدَنَ، فَلَمْ يَعْرِفُوا شَاصُونَةَ، فَقَالُوا: هَذَا حَدِيثٌ عَمَّنْ لَمْ يُخْلَقْ، فَجَاءَ قَوْمٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ عَدَنَ، فَقَالُوا: دَخَلْنَا قَرْيَةً يُقَالُ لَهَا الْجَرْدَةُ، فَلَقِينَا بِهَا شَيْخًا فَسَأَلْنَاهُ: أَعْنَدَكَ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَكَتَبْنَا عَنْهُ، وَقُلْنَا [ لَهُ ]: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ شَاصُونَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَمْلَى عَلَيْنَا الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْكُدَيْمِيُّ. [ وَقَدْ رُوِيَ لَنَا حَدِيثُ شَاصُونَةَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْكُدَيْمِيِّ ]: وعن مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ إِسْحَاقَ الضَّبْعِيَّ يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَتَّهِمُ الْكُدَيْمِيَّ فِي لَقْيِهِ [ كَلَّ ] مَنْ رَوَى عَنْهُ. وعن أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا الطَّيَالِسِيَّ، يَقُولُ: الْكُدَيْمِيُّ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يُحَدِّثُونَ بِكُلِّ مَا يَسْمَعُونَ. وعن إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، قَالَ: مَاتَ الْكُدَيْمِيُّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، لِلنِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ [ يُوسُفُ بْنُ ] يَعْقُوبَ الْقَاضِي، وَكَانَ ثِقَةً. مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَنَّاءُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَنَّاءُ. لَقِيَ سِتَّمِائَةِ شَيْخٍ، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَكَانَ يَبْنِي لِلنَّاسِ بِالْأُجْرَةِ فَيَأْخُذُ مِنْهَا دَانِقَيْنِ لِنَفَقَتِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَاقِي، وَيَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ خَتْمَةً. وَتُوُفِّيَ [ رَحِمَهُ اللَّهُ ] فِي هَذِهِ السَّنَةِ. يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ تَحِيَّةَ، أَبُو يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ تَحِيَّةَ، أَبُو يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ. سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَنَزَلَ بَغْدَادَ بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ فِي سُوقٍ الثُّلَاثَاءَ، وَحَدَّثَ بِأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ، وَوَعَدَهُمْ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ مِنَ الْغَدِ، فَمَاتَ وَلَهُ مِائَةٌ وَاثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، [ رَحِمَهُ اللَّهُ ]. وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ الْمَشَاهِيرِ : أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى أَبُو سَعِيدٍ الْخَرَّازُ فِيمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ. وَقَدْ أَرَّخَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَنْمَاطِيُّ الْمَعْرُوفُ بِمُرَبَّعٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَنْمَاطِيُّ الْمَعْرُوفُ بِمُرَبَّعٍ تِلْمِيذُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ كَانَ ثِقَةً حَافِظًا. عَبْدُ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ. وَمُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ الْمُصَنِّفُ. عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ ". يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ. يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ تَحِيَّةَ أَبُو يُوسُفَ الْوَاسِطِيُّ سَمِعَ مِنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَقَدِمَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا بِأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ وَوَعَدَ النَّاسَ أَنْ يُحَدِّثَهُمْ مِنَ الْغَدِ فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ عَنْ مِائَةٍ وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، رَحِمَهُ اللَّهُ. الْوَلِيدُ أَبُو عُبَادَةَ الْبُحْتُرِيُّ فِيمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا الذَّهَبِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه