MajelisNoteدليل

التاريخ 3602

سنة ثنتين وثمانين ومائتين

قَصْدِ حَمْدَانَ، وَانْهِزَامِهِ، وَعَوْدِهِ إِلَى الطَّاعَةِ   فِي سنة اثنتين وثمانين ومائتين كَتَبَ الْمُعْتَضِدُ إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَحَمْدَانَ بْنِ حَمْدُونَ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي الْمَوْصِلِ، فَبَادَرَ إِسْحَاقُ، وَتَحَصَّنَ حَمْدَانُ بِقِلَاعِهِ، وَأَوْدَعَ أَمْوَالَهُ وَحَرَمَهُ، فَسَيَّرَ الْمُعْتَضِدُ الْجُيُوشَ نَحْوَهُ مَعَ وَصِيفٍ مُوشْكِيرَ، وَنَصْرٍ الْقُشُورِيِّ، وَغَيْرِهِمَا، فَصَادَفُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ كُورَةَ وَأَصْحَابَهُ مُتَحَصِّنِينَ بِمَوْضِعٍ يُعْرَفُ بِدَيْرِ الزَّعْفَرَانِ، مِنْ أَرْضِ الْمَوْصِلِ. وَفِيهَا وَصَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ حَمْدُونَ، فَلَمَّا رَأَى الْحُسَيْنُ أَوَائِلَ الْعَسْكَرِ طَلَبَ الْأَمَانَ، فَأُمِّنَ، وَسُيِّرَ إِلَى الْمُعْتَضِدِ، وَسَلَّمَ الْقَلْعَةِ، فَأَمَرَ الْمُعْتَضِدُ بِهَدْمِهَا. وَسَارَ وَصِيفٌ فِي طَلَبِ حَمْدَانَ، وَكَانَ بِبَاسُورِينَ، فَوَاقَعَهُ وَصِيفٌ وَقَتَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةً، وَانْهَزَمَ حَمْدَانُ فِي زَوْرَقٍ كَانَ لَهُ فِي دِجْلَةَ، وَحَمَلَ مَعَهُ مَالًا كَانَ لَهُ، وَعَبَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ دِجْلَةَ، فَصَارَ فِي دِيَارِ رَبِيعَةَ. وَعَبَرَ نَفَرٌ مِنَ الْجُنْدِ، فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ، حَتَّى أَشْرَفُوا عَلَى دَيْرٍ قَدْ نَزَلَهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ هَرَبَ، وَتَرَكَ مَالَهُ، فَأُخِذَ وَأُتِيَ بِهِ الْمُعْتَضِدَ. وَسَارَ أُولَئِكَ فِي طَلَبِ حَمْدَانَ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ، فَقَصَدَ خَيْمَةَ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، وَهُوَ مَعَ الْمُعْتَضِدِ، وَاسْتَجَارَ بِهِ، فَأَحْضَرَهُ إِسْحَاقُ عِنْدَ الْمُعْتَضِدِ، فَأَمَرَ بِالِاحْتِفَاظِ بِهِ وَتَتَابَعَ رُؤَسَاءُ الْأَكْرَادِ فِي طَلَبِ الْأَمَانِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا