التاريخ 3592
سنة ثمانين ومائتين من الهجرة
حَبْسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهْتَدِي فِي سَنَةُ ثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ أَخَذَ الْمُعْتَضِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُهْتَدِي، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفَ بِشَيْلَمَةَ، وَكَانَ شَيْلَمَةُ هَذَا مَعَ صَاحِبِ الزِّنْجِ إِلَى آخِرِ أَيَّامِهِ، ثُمَّ لَحِقَ بِالْمُوَفَّقِ فِي الْأَمَانِ، فَأَمَّنَهُ. وَكَانَ سَبَبُ أَخْذِهِ إِيَّاهُ أَنَّ بَعْضَ الْمُسْتَأْمِنَةِ سَعَى بِهِ إِلَى الْمُعْتَضِدِ، وَأَنَّهُ يَدْعُو لِرَجُلٍ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَأَنَّهُ قَدْ أَفْسَدَ جَمَاعَةً مِنَ الْجُنْدِ وَغَيْرِهِمْ، فَأَخَذَهُ الْمُعْتَضِدُ فَقَرَّرَهُ، فَلَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ وَقَالَ: لَوْ كَانَ الرَّجُلُ تَحْتَ قَدَمِي مَا رَفَعْتُهُمَا عَنْهُ ! فَأَمَرَ بِهِ فَشُدَّ عَلَى خَشَبَةٍ مِنْ خَشَبِ الْخِيَمِ، ثُمَّ أُوقِدَتْ نَارٌ عَظِيمَةٌ، وَأُدِيرَ عَلَى النَّارِ حَتَّى تَقَطَّعَ جِلْدُهُ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، وَصُلِبَ عِنْدَ الْجِسْرِ، وَحَبَسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُهْتَدِي إِلَى أَنْ عَلِمَ بَرَاءَتَهُ، وَأَطْلَقَهُ. وَكَانَ الْمُعْتَضِدُ قَالَ لِشَيْلَمَةَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَدْعُو إِلَى ابْنِ الْمُهْتَدِي ؟ فَقَالَ: الْمَشْهُورُ عَنِّي أَنَّنِي أَتَوَلَّى آلَ أَبِي طَالِبٍ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه