التاريخ 3590
سنة تسع وسبعين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سنة تسع وسبعين ومائتين مَلَكَ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الشَّيْخِ قَلْعَةَ مَارْدِينَ ، وَكَانَتْ بِيَدِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كُنْدَاجِيقَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهِيَ آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّهَا، وَأَوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّهَا بِالنَّاسِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ إِلَى هَذِهِ السَّنَةِ. وَفِيهَا نُودِيَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ أَنْ لَا يَقْعُدَ عَلَى الطَّرِيقِ وَلَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَاضٍ، وَلَا مُنَجِّمٌ، وَلَا زَاجِرٌ، وَحَلَفَ الْوَرَّاقُونَ أَنْ لَا يَبِيعُوا كُتُبَ الْكَلَامِ وَالْجَدَلِ، وَالْفَلْسَفَةِ. وَفِيهَا قُبِضَ عَلَى جَرَادٍ كَاتِبِ أَبِي الصَّقْرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ بُلْبُلٍ . وَفِيهَا انْصَرَفَ أَبُو طَلْحَةَ مَنْصُورُ بْنُ مُسْلِمٍ مِنْ شَهْرَزَوْرَ ، وَكَانَتْ لَهُ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ. وَفِي شَوَّالٍ: قَدِمَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَصَّاصُ مِنْ مِصْرَ رَسُولًا لِخُمَارُوَيْهِ ، وَمَعَهُ هَدَايَا مِنَ الْعَيْنِ عِشْرِينَ حِمْلًا عَلَى بِغَالٍ، وَعَشَرَةٌ مِنَ الْخَدَمِ، وَصُنْدُوقَانِ فِيهِمَا طَرَائِفُ، وَعِشْرُونَ رَجُلًا عَلَى عِشْرِينَ نَجِيبًا بِالسُّرُوجِ الْمُحَلَّاةِ، وَمَعَهُمْ جِرَابُ فِضَّةٍ، وَعَلَيْهِمْ أَقْبِيَةُ الدِّيبَاجِ وَالْمَنَاطِقُ الْمُحَلَّاةِ، وَسَبْعَ عَشْرَةَ دَابَّةً بِسُرُوجٍ وَلُجُمٍ، مِنْهَا خَمْسَةٌ بِذَهَبٍ وَالْبَاقِي بِفِضَّةٍ، وَسَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ دَابَّةً بِجَلَالِ مُشْهَرَةٍ، وَخَمْسَةُ أَبْغُلٍ وَزَرَافَةٌ، فَخَلَعَ الْمُعْتَضِدُ عَلَى ابْنِ الْجَصَّاصِ، وَعَلَى سَبْعَةِ نَفَرٍ مَعَهُ وَسَعَى ابْنُ الْجَصَّاصِ فِي تَزْوِيجِ ابْنَةِ خُمَارُوَيْهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعْتَضِدِ، فَقَالَ الْمُعْتَضِدُ: أَنَا أَتَزَوَّجُهَا ! [ فَتَزَوَّجَهَا ].
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه