دليل

التاريخ 354

كتاب أخبار الماضين من بني إسرائيل وغيرهم

وَكَانَتْ عِدَّتُهُمْ، فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، سَبْعَةً وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ، وَقَالَ: إِنَّا مِنَ الْقَلِيلِ الَّذِينَ تَعْلَمُونَهُمْ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانُوا ثَمَانِيَةً، فَعَلَى قَوْلِهِ يَكُونُ تَاسِعُهُمْ كَلْبَهُمْ. قَالَ تَعَالَى: سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ فَذَكَرَ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي كَمِّيَّتِهِمْ، فَحَكَى ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ وَضَعَّفَ الْأَوَّلَيْنِ، وَقَرَّرَ الثَّالِثَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ الْحَقُّ ; إِذْ لَوْ قِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ لَحَكَاهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الثَّالِثُ هُوَ الصَّحِيحَ لَوَهَّاهُ، فَدَلَّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، وَلَمَّا كَانَ النِّزَاعُ فِي مِثْلِ هَذَا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ وَلَا جَدْوَى عِنْدَهُ، أَرْشَدَ نَبِيَّهُ ﷺ، إِلَى الْأَدَبِ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَالِ، إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَعْلَمُ. وَلِهَذَا قَالَ: قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ وَقَوْلُهُ: مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ أَيْ: مِنَ النَّاسِ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا أَيْ سَهْلًا، وَلَا تَتَكَلَّفْ إِعْمَالَ الْجِدَالِ فِي مِثْلِ هَذَا الْحَالِ، وَلَا تَسْتَفْتِ فِي أَمْرِهِمْ أَحَدًا مِنَ الرِّجَالِ; وَلِهَذَا أَبْهَمَ تَعَالَى عِدَّتَهُمْ فِي أَوَّلِ الْقِصَّةِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَلَوْ كَانَ فِي تَعْيِينِ عِدَّتِهِمْ كَبِيرُ فَائِدَةٍ لَذَكَرَهَا عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. وقيل أن أَسْمَاءُ الْفِتْيَةِ: مَكْسِلْمِينْيَا وَيَمْلِيخَا وَمَرْطُوسْ وَنِيرُوِيسْ وَكَسْطُومَسْ وَدَيْنَمُوسْ وَرِيطُوفَسْ وَقَالُوسْ وَمَخْسِيلْمِينْيَا، وَهَذِهِ تِسْعَةُ أَسْمَاءٍ

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.