MajelisNoteدليل

التاريخ 3517

سنة سبع وستين ومائتين

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ ( فِي سنة سبع وستين ومائتين ابْتَدَرَ ابْنُ حَفْصُونَ بِالْأَنْدَلُسِ بِالْخِلَافِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ  ، صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ، بِنَاحِيَةِ رَيَّةَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ مَعَ عَامِلِهَا، فَقَاتَلَهُ، فَانْهَزَمَ الْجَيْشُ، وَقَوِيَ أَمْرُ عُمَرَ بْنِ حَفْصُونَ، وَشَاعَ ذِكْرُهُ، وَأَتَاهُ مَنْ يُرِيدُ الشَّرَّ وَالْفَسَادَ، فَسَيَّرَ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ عَامِلًا آخَرَ فِي جَيْشٍ، فَصَالَحَهُ عُمَرُ، فَطَلَبَ الْعَامِلُ كُلَّ مَنْ كَانَ لَهُ أَثَرٌ فِي مُسَاعَدَةِ عُمَرَ، فَأَهْلَكَهُ، وَفِيهِمْ مَنْ أَبْعَدَهُ، فَاسْتَقَامَتْ تِلْكَ النَّاحِيَةُ. وَفِيهَا كَانَتْ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ بِالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَبِلَادِ الْجَزِيرَةِ، وَإِفْرِيقِيَّةَ، وَالْأَنْدَلُسِ، وَكَانَ قَبْلَهَا هَدَّةٌ عَظِيمَةٌ قَوِيَّةٌ. وَفِيهَا وَلِيَ جَزِيرَةَ صِقِلِّيَّةَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ  ، فَبَثَّ السَّرَايَا إِلَى كُلِّ نَاحِيَةٍ، وَخَرَجَ إِلَى قَطَانِيَةَ فَأَفْسَدَ زَرْعَهَا وَزَرْعَ طَبَرْمِينَ، وَقَطَعَ أَشْجَارَهَا، وَسَارَ إِلَى بَقَارَةَ فَأَفْسَدَ زَرْعَهَا، وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَرْمَ، وَأَخْرَجَتِ الرُّومُ سَرَايَا فَأَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَثِيرًا، وَذَلِكَ أَيَّامَ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ ). وَفِيهَا حَبَسَ السُّلْطَانُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَعِدَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، بَعْدَ ظَفَرِ الْخُجُسْتَانِيِّ بِعَمْرِو بْنِ اللَّيْثِ، وَكَانَ عَمْرٌو اتَّهَمَهُ بِمُكَاتَبَةِ الْخُجُسْتَانِيِّ وَالْحُسَيْنِ بْنِ طَاهِرٍ، حَيْثُ كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ عَلَى مَنَابِرِ خُرَاسَانَ. وَفِيهَا كَانَتْ بَيْنَ كَيْغَلَغَ التُّرْكِيِّ وَبَيْنَ أَصْحَابِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ( ابْنِ أَبِي دُلَفَ حَرْبٌ  انْهَزَمَ فِيهَا أَصْحَابُ أَحْمَدَ، وَسَارَ كَيْغَلَغُ إِلَى هَمَذَانَ، فَوَافَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) فِيمَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَانْهَزَمَ كَيْغَلَغُ وَانْحَازَ إِلَى الصَّيْمَرَةِ. وَفِيهَا فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مَاتَتْ أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ الرَّشِيدِ  . وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كُنْدَاجِيقَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ  ، وَعِيسَى ابْنِ الشَّيْخِ، وَأَبِي الْمَغْرَا، وَحَمْدَانَ بْنِ حَمْدُونَ، وَمَنِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِيعَةَ، وَتَغْلِبَ، وَبَكْرٍ، وَالْيَمَنِ، فَهَزَمَهُمُ ابْنُ كُنْدَاجِيقَ إِلَى نَصِيبِينَ، وَتَبِعَهُمْ إِلَى آمِدَ، وَخَلَّفَ عَلَى آمِدَ مَنْ حَصَرَ عِيسَى، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ وَقَعَاتٌ عِنْدَ آمِدَ. وَفِيهَا دَخَلَ الْخُجُسْتَانِيُّ نَيْسَابُورَ، وَانْهَزَمَ عَمْرُو بْنُ اللَّيْثِ وَأَصْحَابُهُ، فَأَسَاءَ السِّيرَةَ فِي أَهْلِهَا، وَهَدَمَ دُورَ مُعَاذِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَضَرَبَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ، وَتَرَكَ ذِكْرَ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ، وَدَعَا لِلْمُعْتَمِدِ وَلِنَفْسِهِ. وَفِيهَا فِي شَوَّالٍ كَانَتْ لِأَصْحَابِ أَبِي السَّاجِ وَقْعَةٌ بِالْهَيْصَمِ الْعِجْلِيِّ قَتَلُوا فِيهَا مُقَدِّمَتَهُ، وَغَنِمُوا عَسْكَرَهُ. وَفِيهَا أَقْبَلَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُجُسْتَانِيُّ يُرِيدُ الْعِرَاقَ، فَبَلَغَ سَمْنَانَ، وَتَحَصَّنَ مِنْهُ أَهْلُ الرَّيِّ، فَرَجَعَ إِلَى خُرَاسَانَ. وَفِيهَا رَجَعَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْحُجَّاجِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ لِشِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَضَى خَلْقٌ كَثِيرٌ، فَمَاتَ مِنْهُمْ عَالَمٌ عَظِيمٌ مِنَ الْحَرِّ، وَالْعَطَشِ، وَذَاكَ كُلُّهُ فِي الْبَيْدَاءِ وَأَوْقَعَتْ فَزَارَةُ فِيهَا بِالتُّجَّارِ، فَأُخِذَ فِيمَا قِيلَ سَبْعُمِائَةِ حِمْلِ بَزٍّ. ( وَفِيهَا نُفِيَ الطَّبَّاعُ مِنْ سَامَرَّا ). وَفِيهَا ضَرَبَ الْخُجُسْتَانِيُّ لِنَفْسِهِ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ. وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: وَثَبَ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ بِأَحْمَدَ بْنِ الْمُدَبِّرِ  ، وَكَانَ يَتَوَلَّى خَرَاجَ دِمَشْقَ، وَالْأُرْدُنَّ، وَفِلَسْطِينَ، فَحَبَسَهُ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُ، وَصَالَحَهُ عَلَى سِتِّمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا