التاريخ 3504
سنة خمس وستين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سنة خمس وستين ومائتين وَثَبَ الْقَاسِمُ بْنُ مَهَاةَ بِدُلَفَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُلَفَ بِأَصْبَهَانَ، فَقَتَلَهُ، وَوَثَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي دُلَفَ بِالْقَاسِمِ، فَقَتَلُوهُ، وَرَيَّسُوا عَلَيْهِمْ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَفِيهَا لَحِقَ مُحَمَّدُ الْمُوَلَّدُ بِيَعْقُوبَ بْنِ اللَّيْثِ، فَأَكْرَمَهُ يَعْقُوبُ، وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِقَبْضِ أَمْوَالِهِ وَعَقَارِهِ. وَفِيهَا قَتَلَتِ الْأَعْرَابُ جُعْلَانَ الْمَعْرُوفَ بِالْعَيَّارِ ، بِدِمِمَّا، وَكَانَ خَرَجَ يُسَيِّرُ قَافِلَةً فَقَتَلُوهُ فَوَجَّهَ فِي طَلَبِهِمْ، فَلَمْ يُلْحَقُوا. وَفِيهَا حَبَسَ الْمُوَفَّقُ سُلَيْمَانُ بْنُ وَهْبٍ ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ ، وَعِدَّةً مِنْ أَصْحَابِهِمَا، وَقَبَضَ أَمْوَالَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ، خَلَا أَحْمَدَ بْنَ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ صَالَحَ سُلَيْمَانَ وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ عَلَى تِسْعِمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ، وَجُعِلَا فِي مَوْضِعٍ يَصِلُ إِلَيْهِمَا مَنْ أَرَادُوا، وَعَسْكَرَ مُوسَى بْنُ أَتَامِشَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ كُنْدَاجِيقَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى بْنِ بُغَا، وَعَبَرُوا جِسْرَ بَغْدَاذَ، وَمَنْعَهُمُ الْمُوَفَّقُ، فَلَمْ يَرْجِعُوا، نَزَلُوا صَرْصَرَ، ( فَاسْتَكْتَبَ أَبُو أَحْمَدَ الْمُوَفَّقُ صَاعِدَ بْنَ مَخْلَدٍ، فَمَضَى إِلَى أُولَئِكَ الْقُوَّادِ، فَرَدَّهُمْ مِنْ صَرْصَرَ فَخَلَعَ عَلَيْهِمْ ). وَفِيهَا خَرَجَ خَمْسَةُ بَطَارِقَةٍ [ مِنَ ] الرُّومِ إِلَى أَذَنَةَ فَقَتَلُوا، وَأَسَرُوا، وَكَانَ أَرْجُوزُ وَالِي الثُّغُورِ، فَعُزِلَ عَنْهَا، فَأَقَامَ مُرَابِطًا، أَسَرُوا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ، وَقَتَلُوا نَحْوًا مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَذَلِكَ فِي جُمَادَى الْأُولَى. وَفِيهَا غَلَبَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُجُسْتَانِيُّ عَلَى نَيْسَابُورَ، سَارَ الْحُسَيْنُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى مَرْوَ، وَهُوَ عَامِلُ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ. وَأُخْرِبَتْ طُوسٌ. وَفِيهَا اسْتُوْزِرَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ بُلْبُلٍ. وَفِيهَا وَثَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، عَلَى عَلِيِّ بْنِ مَسْرُورٍ الْبَلْخِيِّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْمُغِيثَةِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَكَانَ الْمُوَفَّقُ وَلَّاهُ الطَّرِيقَ. وَفِيهَا بَعَثَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَشِيدِ بْنِ كَاوِسَ وَعِدَّةَ أَسْرَى ، وَأَنْفَذَ مَعَهُمْ عِدَّةَ مَصَاحِفَ مِنْهُ هَدِيَّةً إِلَيْةِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيُّ. وَفِيهَا كَانَتْ مُوَافَاةُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُخْزُومِيِّ إِلَى مَكَّةَ لِصَاحِبِ الزَّنْجِ. وفِيهَا دَخَلَ صَاحِبُ الزَّنْجِ إِلَى النُّعْمَانِيَّةِ فَقَتَلَ وَحَرَّقَ ، ثُمَّ سَارَ إِلَى جَرْجَرَايَا فَانْزَعَجَ النَّاسُ، وَدَخَلَ أَهْلُ السَّوَادِ إِلَى بَغْدَادَ فَلَجَئُوا إِلَيْهَا مَحْصُورِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه