التاريخ 3477
سنة إحدى وستين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفِي سنة إحدى وستين ومائتين اسْتَعْمَلَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ الْخَلِيفَةُ عَلَى أَذْرَبِيجَانَ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرَا الطَّائِيَّ الْمَوْصِلِيَّ، فَسَارَ إِلَيْهَا، وَجَمَعَ مَعَهُ جُمُوعًا كَثِيرَةً مِنْ خَوَارِجٍ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ عَلَى أَذْرَبِيجَانَ الْعَلَاءُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ، وَهُوَ مَفْلُوجٌ، فَخَرَجَ فِي مِحَفَّةٍ لِيَمْنَعَ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ، فَقَاتَلَهُ، فَانْهَزَمَ عَسْكَرُ الْعَلَاءِ، وَأُخِذَ أَسِيرًا، وَاسْتَوْلَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى قَلْعَةِ الْعَلَاءِ، وَأَخَذَ مِنْهَا ثَلَاثَةَ آلَافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَمَاتَ الْعَلَاءُ فِي يَدِهِ. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ عَلَى الْمَوْصِلِ الْخَضِرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ التَّغْلِبِيَّ الْمَوْصِلِيَّ. وَفِيهَا رَجَعَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى طَبَرِسْتَانَ، وَأَحْرَقَ شَالُوسَ لِمُمَالَأَةِ أَهْلِهَا لِيَعْقُوبَ، وَأَقْطَعَ ضِيَاعَهُمْ لِلدَّيَالِمَةِ. وَفِيهَا أَمَرَ الْمُعْتَمِدُ بِجَمْعِ حَاجِّ خُرَاسَانَ، وَالرَّيِّ وَطَبَرِسْتَانَ، وَجُرْجَانَ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ يَعْقُوبَ خُرَاسَانَ، وَلَمْ يَكُنْ دُخُولُهُ خُرَاسَانَ وَأَسْرُهُ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ بِأَمْرِهِ. وَفِيهَا قَتَلَ مُسَاوِرٌ الشَّارِيُّ يَحْيَى بْنَ جَعْفَرٍ الَّذِي كَانَ يَلِي خُرَاسَانَ، فَسَارَ مَسْرُورٌ الْبَلْخِيُّ فِي طَلَبِهِ، وَتَبِعَهُ أَبُو أَحْمَدَ، وَهُوَ الْمُوَفَّقُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، فَسَارَ مَسَاوِرٌ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمَا فَلَمْ يُدْرِكَاهُ. ( وَفِيهَا هَرَبُ ابْنِ مَرْوَانَ الْجُلَيْقِيُّ مِنْ قُرْطُبَةَ، فَقَصَدَ قَلْعَةَ الْحَنَشِ، فَمَلَكَهَا، وَامْتَنَعَ بِهَا، فَسَارَ إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، فَحَصَرَهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَضَاقَ بِهِ الْأَمْرُ، حَتَّى أَكَلَ دَوَابَّهُ، فَطَلَبَ الْأَمَانَ، فَأَمَّنَهُ مُحَمَّدٌ، فَسَارَ إِلَى مَدِينَةِ بَطْلِيُوسَ. وَفِيهَا عَصَى أَهْلُ تَاكَرْنَا مَعَ أَسَدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعٍ، فَغَزَاهُمْ جَيْشُ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ، وَقَاتَلَهُمْ، فَعَادُوا إِلَى الطَّاعَةِ ). وَفِيهَا فَارَقَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدَوَيهِ يَعْقُوبَ بْنَ اللَّيْثِ، وَسَارَ إِلَى أَبِي السَّاجِ، وَأَقَامَ مَعَهُ بِالْأَهْوَازِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِ الْمُعْتَمِدُ وَسَأَلَ أَنْ يُوَجِّهَ الْحُسَيْنَ بْنَ طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إِلَى خُرَاسَانَ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ ( الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ) عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَمَاتَ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا حَجَّ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه