MajelisNoteدليل

التاريخ 3459

سنة تسع وخمسين ومائتين

ظُهُورِ ابْنِ الصُّوفِيِّ بِمِصْرَ ثَانِيًا   وَفِيهَا عَادَ ابْنُ الصُّوفِيِّ الْعَلَوِيُّ فَظَهَرَ بِمِصْرَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ [ وَمِائَتَيْنِ ] ظُهُورَهُ وَهَرَبَهُ إِلَى الْوَاحَاتِ، فَأَحَمَّ نَفْسَهُ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ، فَتَبِعَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَسَارَ بِهِمْ إِلَى الْأَشْمُونِينَ، فَوُجِّهَ إِلَيْهِ جَيْشٌ عَلَيْهِمْ قَائِدٌ يُعْرَفُ بِابْنِ أَبِي الْغَيْثِ، فَوَجَدَهُ قَدْ أَصْعَدَ إِلَى لِقَاءِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُمَرِيِّ، وَسَنَذْكُرُ بَعْدُ هَذَا. فَلَمَّا وَصَلَ الْعَلَوِيُّ إِلَى الْعُمَرِيِّ الْتَقَيَا، فَكَانَ بَيْنَهُمَا قِتَالٌ شَدِيدٌ، أَجْلَتِ الْوَقْعَةُ عَنِ انْهِزَامِ الْعَلَوِيِّ، فَوَلَّى مُنْهَزِمًا إِلَى أَسْوَانَ، فَعَاثَ فِيهَا، وَقَطَعَ كَثِيرًا مِنْ نَخْلِهَا. فَسَيَّرَ إِلَيْهِ ابْنُ طُولُونَ جَيْشًا، وَأَمَرَ بِطَلَبِهِ أَيْنَ كَانَ، فَسَارَ الْجَيْشُ فِي طَلَبِهِ فَوَلَّى هَارِبًا إِلَى عَيْذَابَ، وَعَبَرَ الْبَحْرَ إِلَى مَكَّةَ، وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ بَلَغَ خَبَرُهُ إِلَى وَالِيهَا، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَيَّرَهُ إِلَى ابْنِ طُولُونَ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى مِصْرَ أُمِرَ بِهِ فَطِيفَ بِهِ فِي الْبَلَدِ، ثُمَّ سَجَنَهُ مُدَّةً وَأَطْلَقَهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا