التاريخ 3454
سنة ثمان وخمسين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِيهَا وَقَعَ الْوَبَاءُ فِي كُوَرِ دِجْلَةَ ، فَهَلَكَ مِنْهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ بِبَغْدَاذَ، وَوَاسِطَ، وَسَامَرَّا، وَغَيْرِهَا. وَفِيهَا قُتِلَ سِرِسْجَارِسُ بِبِلَادِ الرُّومِ مَعَ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَفِيهَا كَانَتْ هَدَّةٌ عَظِيمَةٌ هَائِلَةٌ بِالصَّيْمَرَةِ، ثُمَّ سُمِعَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ هَدَّةٌ أَعْظَمُ مِنَ الْأُولَى، فَانْهَدَمَ أَكْثَرُ الْمَدِينَةِ، وَتَسَاقَطَتِ الْحِيطَانُ، وَهَلَكَ مِنْ أَهْلِهَا زُهَاءُ عِشْرِينَ أَلْفًا. وَفِيهَا مَاتَ يَارْكُوجُ التُّرْكِيُّ فِي رَمَضَانَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو عِيسَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَكَانَ صَاحِبَ مِصْرَ، وَمُقْطِعَهَا، وَدُعِيَ لَهُ فِيهَا قَبْلَ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ اسْتَقَلَّ أَحْمَدُ بِمِصْرَ. وَفِيهَا كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ ( أَصْحَابِ ) مُوسَى بْنِ بُغَا وَأَصْحَابِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُ الْحَسَنِ. وَفِيهَا أَسَرَ مَسْرُورٌ الْبَلْخِيُّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ مُسَاوِرٍ الشَّارِيِّ، وَسَارَ مَسْرُورٌ إِلَى الْبَوَازِيجِ، فَلَقِيَ مُسَاوِرًا هُنَاكَ، فَكَانَ فِيهَا بَيْنَهُمَا وَقْعَةٌ أُسِرَ فِيهَا مِنْ أَصْحَابِ مَسْرُورٍ جَمَاعَةٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ فِي ذِي الْحِجَّةِ إِلَى سَامَرَّا، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى عَسْكَرِهِ بِحَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ جُعْلَانَ. وَفِيهَا رَجَعَ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنَ الْقَرْعَاءِ خَوْفَ الْعَطَشِ، وَسَلِمَ مَنْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ. ( وَفِيهَا أُوقِعَ بِأَعْرَابٍ بِتِكْرِيتَ كَانُوا أَعَانُوا مُسَاوِرًا الشَّارِيَّ ). وَفِيهَا أَوْقَعَ مَسْرُورٌ الْبَلْخِيُّ بِالْأَكْرَادِ الْيَعْقُوبِيَّةِ، فَهَزَمَهُمْ، وَأَصَابَ فِيهَا. وَفِيهَا صَارَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاصِلٍ فِي طَاعَةِ السُّلْطَانِ، وَسَلَّمَ فَارِسَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْفَيَّاضِ. وَفِي رَبِيعٍ الْآخَرِ مِنْهَا وَصَلَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاهِلِيُّ إِلَى بَابِ السُّلْطَانِ، فَضُرِبَ سَبْعَمِائَةِ سَوْطٍ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ صُلِبَ. وَفِيهَا قُتِلَ قَاضٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ صَاحِبِ الزَّنْجِ عِنْدَ بَابِ الْعَامَّةِ بِسَامَرَّا. وَفِيهَا رَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاصِلٍ إِلَى طَاعَةِ السُّلْطَانِ، وَحَمَلِ خَرَاجَ فَارِسَ وَتَمَهَّدَتِ الْأُمُورُ هُنَاكَ، وَاسْتَقَلَّتْ عَلَى السَّدَادِ. وَفِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ، أُخِذَ رَجُلٌ مِنْ بَابِ الْعَامَّةِ بِسَامَرَّا ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ يَسُبُّ السَّلَفَ، فَضُرِبَ أَلْفَ سَوْطٍ حَتَّى مَاتَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه