التاريخ 3436
سنة ست وخمسين ومائتين
ظُهُورِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَلَى الْكُوفَةِ وَخُرُوجِهِ عَنْهَا فِي سنة ست وخمسين ومائتين ظَهَرَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَأَزَالَ عَنْهَا نَائِبَ الْخَلِيفَةِ، وَاسْتَقَرَّ بِهَا. فَسُيِّرَ إِلَيْهِ الشَّاهُ بْنُ مِيكَالَ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ، فَالْتَقَوْا وَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ الشَّاهُ، وَقُتِلَ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَنَجَا الشَّاهُ. ثُمَّ وَجَّهَ الْمُعْتَمِدُ إِلَى مُحَارَبَتِهِ كِيجُورَ التُّرْكِيَّ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَهُ إِلَى الطَّاعَةِ، وَيَبْذُلَ لَهُ الْأَمَانَ، فَسَارَ ( كِيجُورُ فَنَزَلَ بِشَاهِي، وَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ يَدْعُوهُ إِلَى الطَّاعَةِ، وَبَذَلَ لَهُ الْأَمَانَ )، فَطَلَبَ عَلِيٌّ أُمُورًا لَمْ يُجِبْهُ إِلَيْهَا كِيجُورُ، فَتَنَحَّى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْكُوفَةِ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ، فَعَسْكَرَ بِهَا، وَدَخَلَ كِيجُورُ إِلَى الْكُوفَةِ ثَالِثَ شَوَّالٍ مِنَ السَّنَةِ، وَمَضَى عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ إِلَى خَفَّانَ، وَدَخَلَ بِلَادَ بَنِي أَسَدٍ، وَكَانَ قَدْ صَاهَرَهُمْ، وَأَقَامَ هُنَاكَ، ثُمَّ سَارَ إِلَى جُنْبُلَاءَ. وَبَلَغَ كِيجُورَ خَبَرُهُ، فَأَسْرَى إِلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ سَلْخَ ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ، فَوَاقَعَهُ، فَانْهَزَمَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، وَطَلَبَهُ كِيجُورُ فَفَاتَهُ، وَقَتَلَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَسَرَ آخَرِينَ، وَعَادَ كِيجُورُ إِلَى الْكُوفَةِ ; فَلَمَّا اسْتَقَامَتْ أُمُورُهَا عَادَ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى بِغَيْرِ أَمْرِ الْخَلِيفَةِ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ نَفَرًا مِنَ الْقُوَّادِ، فَقَتَلُوهُ بِعُكْبَرَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه