التاريخ 3426
سنة خمس وخمسين ومائتين
وَفِي رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْحَسَنِيَّانِ بِالْكُوفَةِ، وَقَتَلَا بِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى وَاسْتَفْحَلَ أَمْرُهُمَا بِهَا. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وَفِيهَا أَمَرَ الْمُهْتَدِي بِإِخْرَاجِ الْقِيَانِ وَالْمُغَنِّينَ مِنْ سَامَرَّا، وَنَفَاهُمْ عَنْهَا، وَأَمَرَ أَيْضًا بِقَتْلِ السِّبَاعِ الَّتِي كَانَتْ بِدَارِ السُّلْطَانِ، وَطَرْدِ الْكِلَابِ، وَرَدَّ الْمَظَالِمَ، وَجَلَسَ لِلْعَامَّةِ، وَلَمَّا وَلِيَ كَانَتِ الدُّنْيَا كُلُّهَا بِالْفِتَنِ مَنْسُوخَةً. وفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ عَسْكَرِ الْخَلِيفَةِ وَبَيْنَ مُسَاوِرٍ الشَّارِيِّ، فَانْهَزَمَ عَسْكَرُ الْخَلِيفَةِ. وَفِيهَا مَاتَ الْمُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ. وَفِيهَا، فِي ذِي الْقَعْدَةِ حُبِسَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ الْقَاضِي، وَوُلِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَائِلٍ الْبَصْرِيُّ قَضَاءَ سَامَرَّا فِي ذِي الْحَجَّةِ. وَفِيهَا ظَهَرَ بِمِصْرَ إِنْسَانٌ عَلَوِيٌّ ذُكِرَ أَنَّهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَبَاطَبَا، وَكَانَ ظُهُورُهُ بَيْنَ بُرْقَةَ، وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَسَارَ إِلَى الصَّعِيدِ، وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ، وَادَّعَى الْخِلَافَةَ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ طُولُونَ جَيْشًا، فَقَاتَلُوهُ، وَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ عَنْهُ، وَثَبَتَ هُوَ فَقُتِلَ، وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى مِصْرَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه