MajelisNoteدليل

التاريخ 3424

سنة خمس وخمسين ومائتين

اسْتِيلَاءِ مُسَاوِرٍ عَلَى الْمَوْصِلِ   لَمَّا انْهَزَمَ عَسْكَرُ الْمَوْصِلِ مِنْ مُسَاوِرٍ الْخَارِجِيِّ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، قَوِيَ أَمْرُهُ، وَكَثُرَ أَتْبَاعُهُ، فَسَارَ مِنْ مَوْضِعِهِ، وَقَصَدَ الْمَوْصِلَ، فَنَزَلَ بِظَاهِرِهَا عِنْدَ الدَّيْرِ الْأَعْلَى، فَاسْتَتَرَ أَمِيرُ الْبَلَدِ مِنْهُ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، لِضَعْفِهِ عَنْ مُقَاتَلَتِهِ، وَلَمْ يَدْفَعْهُ أَهْلُ الْمَوْصِلِ أَيْضًا ( لِمَيْلِهِمْ إِلَى الْخِلَافِ )، فَوَجَّهَ مُسَاوِرٌ جَمْعًا إِلَى دَارِ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْبَلَدِ، فَأَحْرَقَهَا، وَدَخَلَ مُسَاوِرٌ الْمَوْصِلَ بِغَيْرِ حَرْبٍ، فَلَمْ يَعْرِضْ لِأَحَدٍ. وَحَضَرَتِ الْجُمُعَةُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ، وَحَضَرَ النَّاسُ، أَوْ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمْ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَخَطَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: اللَّهُمَّ أَصْلِحْنَا، وَأَصْلِحْ وُلَاتَنَا ! وَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ إِبْهَامَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ سِتَّ تَكَبِيرَاتٍ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمَّا خَطَبَ جَعَلَ عَلَى دَرَجِ الْمِنْبَرِ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ يَحْرُسُهُ بِالسُّيُوفِ، وَكَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ خَافَ مَنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ، ثُمَّ فَارَقَ الْمَوْصِلَ، وَلَمْ يُقْدِمْ عَلَى الْمُقَامِ بِهَا لِكَثْرَةِ أَهْلِهَا، وَسَارَ إِلَى الْحَدِيثَةِ ; لِأَنَّهُ كَانَ اتَّخَذَهَا دَارَ هِجْرَتِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا