التاريخ 3417
سنة خمس وخمسين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفِي سَنَةُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ أَخَذَ صَالِحُ بْنُ وَصِيفٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْرَائِيلَ كَاتِبَ الْمُعْتَزِّ وَالْحَسَنَ بْنَ مَخْلَدٍ كَاتِبَ قَبِيحَةَ أَمِّ الْمُعْتَزِّ، وَأَبَا نُوحٍ عِيسَى بْنَ إِبْرَاهِيمَ، وكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ الْأَتْرَاكَ طَلَبُوا أَرْزَاقَهُمْ، فَقَالَ صَالِحٌ لِلْمُعْتَزِّ: هَؤُلَاءِ يَطْلُبُونَ أَرْزَاقَهُمْ، وَلَيْسَ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ، وَقَدْ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ الْكُتَّابُ بِالْأَمْوَالِ، وَكَانَ أَحْمَدُ وَزِيرُ الْمُعْتَزِّ، وَالْحُسَيْنُ وَزِيرُ أُمِّ الْمُعْتَزِّ، وَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ إِسْرَائِيلَ: يَا عَاصِي ابْنَ الْعَاصِي، فَتَرَاجَعَا الْكَلَامَ، فَسَقَطَ صَالِحٌ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَرَشَّ عَلَى وَجْهِهِ الْمَاءَ. وَبَلَغَ ذَلِكَ أَصْحَابَهُ، وَهُمْ بِالْبَابِ، فَصَاحُوا صَيْحَةً وَاحِدَةً، وَاخْتَرَطُوا سُيُوفَهُمْ، وَدَخَلُوا عَلَى الْمُعْتَزِّ، فَدَخَلَ وَتَرَكَهُمْ، وَأَخَذَ صَالِحٌ أَحْمَدَ بْنَ إِسْرَائِيلَ، وَابْنَ مَخْلَدٍ، وَعِيسَى، فَأَثْقَلَهُمْ بِالْحَدِيدِ، وَحَمَلَهُمْ إِلَى دَارِهِ، فَقَالَ الْمُعْتَزُّ لِصَالِحٍ، قَبْلَ أَنْ يَحْمِلَهُمْ: هَبْ لِي أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ كَاتِبِي، فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ ضَرَبَهُمْ، وَأَخَذَ خُطُوطَهُمْ بِمَالٍ جَزِيلٍ قُسِّطَ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُمْ شَيْءٌ، وَقَامَ جَعْفَرُ بْنُ مَحْمُودٍ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ فَمِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: أَنَّ الْمُعْتَزَّ جَلَسَ فِي دَارِ الْعَامَّةِ لِلْمَظَالِمِ، فَعَزَلَ وَوَلَّى وَأَمْضَى الْأُمُورَ، وَوَلَّى مُوسَى بْنَ بُغَا دِيوَانَ الْجَيْشِ. وَوَلَّى سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ شُرْطَةَ بَغْدَادَ وَالسَّوَادِ، وَذَلِكَ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ رَبِيعٍ الْآخَرِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه