التاريخ 3369
سنة سبع وأربعين ومائتين
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِيهَا وَلَّى الْمُنْتَصِرُ أَبَا عُمْرَةَ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، بَعْدَ الْبَيْعَةِ لَهُ بِيَوْمٍ، الْمَظَالِمَ، فَقَالَ الشَّاعِرُ: يَا ضَيْعَةَ الْإِسْلَامِ لَمَّا وَلِيَ مَظَالِمَ النَّاسِ أَبُو عُمْرَهْ صُيِّرَ مَأْمُونًا عَلَى أُمَّةٍ وَلَيْسَ مَأْمُونًا عَلَى بَعْرَهْ وَحَجَّ بِالنَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيْنَبِيُّ. وَاسْتُعْمِلَ عَلَى دِمَشْقَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ النَّوْشَرِيُّ. ( وَفِيهَا سَارَ جَيْشٌ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْأَنْدَلُسِ إِلَى مَدِينَةِ بَرْشِلُونَةَ ، وَهِيَ لِلْفِرِنْجِ، فَأَوْقَعُوا بِأَهْلِهَا، فَرَاسَلَ صَاحِبُهَا مَلِكَ الْفِرِنْجِ يَسْتَمِدُّهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ جَيْشًا كَثِيفًا، وَأَرْسَلَ الْمُسْلِمُونَ يَسْتَمِدُّونَ، فَأَتَاهُمُ الْمَدَدُ، فَنَازَلُوا بَرْشِلُونَةَ، وَقَاتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، فَمَلَكُوا أَرْبَاضَهَا، وَبُرْجَيْنِ مِنْ أَبْرَاجِ الْمَدِينَةِ، فَقُتِلَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ، وَعَادُوا وَقَدْ غَنِمُوا. وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ سَارَ الْعَبَّاسُ إِلَى سَرْقُوسَةَ، فَغَنِمَ وَسَارَ إِلَى غَيْرَانَ قَرْقَنَةَ، فَاعْتَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثَالِثَ جُمَادَى الْآخِرَةِ، فَدُفِنَ هُنَاكَ، فَنَبَشَهُ الرُّومُ، وَأَحْرَقُوهُ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَدَامَ الْجِهَادَ شِتَاءً وَصَيْفًا، وَغَزَا أَرْضَ قِلْورَيَةَ، وانكبرده وَأَسْكَنَهَا الْمُسْلِمِينَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه