MajelisNoteدليل

التاريخ 3364

سنة ست وأربعين ومائتين

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَفِيهَا غَزَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَقْطَعُ الصَّائِفَةَ  ، فَأَخْرَجَ سَبْعَةَ ( عَشَرَ ) أَلْفَ رَأْسٍ. وَغَزَا قَرْيَبَاسَ، وَأَخْرَجَ خَمْسَةَ آلَافِ رَأْسٍ. وَغَزَا الْفَضْلُ بْنُ قَارَنَ بَحْرًا فِي عِشْرِينَ مَرْكِبًا، فَافْتَتَحَ حِصْنَ أَنْطَاكِيَةَ. وَعَزَا بِلْكَاجُورَ، فَغَنِمَ، وَسَبَى. وَغَزَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْأَرْمَنِيُّ، فَأَخْرَجَ خَمْسَةَ آلَافِ رَأْسٍ، وَمِنَ الدَّوَابِّ، وَالرَّمَكِ، وَالْحَمِيرِ، نَحْوًا مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ رَأْسٍ. ( وَفِيهَا تَحَوَّلَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى الْجَعْفَرِيَّةِ   ). وَفِيهَا كَانَ الْفِدَاءُ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ، فَفُودِيَ بِأَلْفَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَبْعَةٍ وَسِتِّينَ نَفْسًا. وَفِيهَا مُطِرَ أَهْلُ بَغْدَادَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، حَتَّى نَبَتَ الْعُشْبُ فَوْقَ الْأَجَاجِيرِ، وَصَلَّى الْمُتَوَكِّلُ صَلَاةَ الْفِطْرِ بِالْجَعْفَرِيَّةِ. وَوَرَدَ الْخَبَرُ أَنَّ سِكَّةً بِنَاحِيَةِ بَلْخٍ تُعْرَفُ بِسِكَّةِ الدَّهَّاقِينِ مُطِرَتْ دَمًا عَبِيطًا. من حج بالناس هذه السنة وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيْنَبِيُّ. وَضَحَّى أَهْلُ سَامَرَّا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ عَلَى الرُّؤْيَةِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ. مسير محمد بن عبد الرحمن إلى بلد بنبلونة ( وَفِيهَا سَارَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، فِي جُيُوشٍ عَظِيمَةٍ، وَأُهْبَةٍ كَثِيرَةٍ، إِلَى بَلَدِ بَنبَلُونَةَ، فَوَطِئَ بِلَادَهَا، وَدَوَّخَهَا، وَخَرَّبَهَا، وَنَهَبَهَا وَقَتَلَ فِيهَا، فَأَكْثَرَ، وَافْتَتَحَ حِصْنَ فَيْرُوسَ، وَحِصْنَ فَالْحُسْنَ ( ؟ )، وَحِصْنَ الْقَشْتَلِ، وَأَصَابَ فِيهِ فُرْتُونُ بْنُ غَرْسِيَه، فَحَبَسَهُ بِقُرْطُبَةَ عِشْرِينَ سَنَةً، وَكَانَ عُمْرُهُ لَمَّا مَاتَ سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً. وَكَانَ مُقَامُ مُحَمَّدٍ بِأَرْضِ بَنْبَلُونَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا ). وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ نَكَثَ كَثِيرٌ مِنْ قِلَاعِ صِقِلِّيَّةَ وَهِيَ: سَطْرُ، وَابِلًا، وابلاطنوا، وَقَلْعَةُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، وَقَلْعَةُ الْبَلُّوطِ، وَقَلْعَةُ أَبِي ثَوْرٍ، وَغَيْرُهَا مِنِ الْقِلَاعِ، فَخَرَجَ الْعَبَّاسُ إِلَيْهِمْ، فَلَقِيَهُمْ عَسَاكِرُ الرُّومِ، فَاقْتَتَلُوا، فَانْهَزَمَ الرُّومُ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ كَثِيرٌ. وَسَارَ إِلَى قَلْعَةِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ وَقَلْعَةِ ابلاطنوا، فَحَصَرَهَا، فَأَتَاهُ الْخَبَرُ ( بِأَنَّ كَثِيرًا مِنْ عَسَاكِرِ الرُّومِ قَدْ وَصَلَتْ )، فَرَحَلَ إِلَيْهِمْ، فَالْتَقَوْا بجفلودي، وَجَرَى بَيْنَهُمْ قِتَالٌ شَدِيدٌ، فَانْهَزَمَتِ الرُّومُ، وَعَادُوا إِلَى سَرْقُوسَةَ، وَعَادَ الْعَبَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَعَمَّرَ قَصْرُيَانَه، وَحَصَّنَهَا، وَشَحَنَهَا بِالْعَسَاكِرِ. وَفِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ سَارَ الْعَبَّاسُ إِلَى سَرْقُوسَةَ، فَغَنِمَ وَسَارَ إِلَى غَيْرَانَ قَرْقَنَةَ، فَاعْتَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَمَاتَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثَالِثَ جُمَادَى الْآخِرَةِ، فَدُفِنَ هُنَاكَ، فَنَبَشَهُ الرُّومُ، وَأَحْرَقُوهُ، وَكَانَتْ وِلَايَتُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَدَامَ الْجِهَادَ شِتَاءً وَصَيْفًا، وَغَزَا أَرْضَ قِلْورَيَةَ، وانكبرده وَأَسْكَنَهَا الْمُسْلِمِينَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا