التاريخ 3349
سنة تسع وثلاثين ومائتين
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِأَخْذِ أَهِلِ الذَّمَّةِ بِلَبْسِ دُرَّاعَتَيْنِ عَسَلِيَّتَيْنِ عَلَى الْأَقْبِيَةِ وَالدَّرَارِيعِ، وَبِالِاقْتِصَارِ فِي مَرَاكِبِهِمْ عَلَى رُكُوبِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ دُونَ الْخَيْلِ وَالْبَرَاذِينِ. وَفِيهَا نَفَى الْمُتَوَكِّلُ عَلِيَّ بْنَ الْجَهْمِ إِلَى خُرَاسَانَ. ( وَفِيهَا أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِهَدْمِ الْبِيَعِ الْمُحْدَثَةِ فِي الْإِسْلَامِ ). ( وَفِيهَا سَيَّرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَيْشًا مَعَ أَخِيهِ الْحَكَمِ إِلَى قَلْعَةِ رَبَاحٍ، وَكَانَ أَهْلُ طُلَيْطِلَةَ قَدْ خَرَّبُوا سُورَهَا، وَقَتَلُوا كَثِيرًا مِنْ أَهْلِهَا، وَأَصْلَحَ الْحَكَمُ سُورَهَا، وَأَعَادَ مَنْ فَارَقَهَا مِنْ أَهْلِهَا إِلَيْهَا، وَأَصْلَحَ حَالَهَا، وَتَقَدَّمَ إِلَى طُلَيْطِلَةَ، فَأَفْسَدَ فِي نَوَاحِيهَا وَشَعَّثَهَا، وَسَيَّرَ مُحَمَّدٌ أَيْضًا جَيْشًا آخَرَ إِلَى طُلَيْطِلَةَ، فَلَمَّا قَارَبُوهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِمُ الْجُنُودُ مِنَ الْمَكَامِنِ، فَانْهَزَمَ الْعَسْكَرُ، وَأُصِيبَ أَكْثَرُ مَنْ فِيهِ ). [ ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ ] وَغَزَا الصَّائِفَةَ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْأَرْمَنِيُّ . وَفِيهَا حَجَّ جَعْفَرُ بْنُ دِينَارٍ عَلَى الْأَحْدَاثِ بِطَرِيقِ مَكَّةَ وَالْمَوْسِمِ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ هَذِهِ السَّنَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى، وَكَانَ وَالِيَ مَكَّةَ. وَفِيهَا اتَّفَقَ الشَّعَانِينُ لِلنَّصَارَى وَيَوْمَ النَّيرُوزِ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْأَحَدِ لِعِشْرِينَ لَيْلَةً خِلَتْ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، فَزَعَمَتِ النَّصَارَى أَنَّهُمَا لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْإِسْلَامِ قَطُّ. [عَزْلُ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ عَنِ الْقَضَاءِ ] وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ: عُزِلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ عَنِ الْقَضَاءِ، وَوَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ. وَقَدِمَ يَعْقُوبُ بْنُ قَوْصَرَّةَ، فَأُخِذَ مِنْ مَنْزِلِهِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ [وَصُولِحَ ] عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ تَمَامَ مِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ. وَرَجَفَتْ طَبَرِيَّةُ فِي جُمَادَى الْأُولَى فِي رُبْعِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، حَتَّى مَادَتِ الْأَرْضُ وَاصْطَكَّتِ الْجِبَالُ، ثُمَّ رَجَفَتْ وَانْقَطَعَ مِنَ الْجَبَلِ الْمُطِلِّ عَلَيْهَا قِطْعَةٌ ثَمَانِينَ ذِرَاعًا طُولًا وَعَرْضًا فِي خَمْسِينَ ذِرَاعًا فَتَقَطَّعَ، فَمَاتَ تَحْتَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ وَهَدَمَ دُورًا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه