MajelisNoteدليل

التاريخ 3328

سنة تسع وعشرين ومائتين

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   أَبُو الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ الرَّقِّيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، أَبُو الْحَسَنِ السُّكَّرِيُّ الرَّقِّيُّ  . حَدَّثَ عَنْ حَمَادِ بْنِ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ، رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. خَلَفُ بْنُ هِشَامِ بْنِ ثَعْلَبَ خَلَفُ بْنُ هِشَامِ بْنِ ثَعْلَبَ - وَيُقَالُ: خَلَفُ بْنُ هِشَامِ بْنِ طَالِبِ - بْنِ غُرَابٍ  ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ الْمُقْرِئُ. سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا عَوَانَةَ، وَخَلْقًا كَثِيرًا، رَوَى عَنْهُ: عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَغَوِيُّ، وَكَانَ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ. وَكَانَ ثِقَةً فَاضِلًا عَابِدًا، وَكَانَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ عَلَى رَأْيِ الْكُوفِيِّينَ، ثُمَّ تَرَكَهُ وَصَامَ الدَّهْرَ، وَأَعَادَ صَلَاةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً كَانَ يَشْرَبُ فِيهَا. يَقُولُ إِدْرِيسَ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ: كَانَ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ يَشْرَبُ [مِنَ الشَّرَابِ ] عَلَى التَّأْوِيلِ، وَكَانَ ابْنُ أُخْتِهِ يَوْمًا يَقْرَأُ عَلَيْهِ سُورَةَ الْأَنْفَالِ حَتَّى بَلَغَ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ فَقَالَ: يَا خَالُ، إِذَا مَيَّزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطِّيبِ، أَيْنَ يَكُونُ الشَّرَابُ ؟ قَالَ: فَنَكَّسَ رَأْسَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: مَعَ الْخَبِيثِ، قَالَ: أَفَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعَ أَصْحَابِ الْخَبِيثِ ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ امْضِ إِلَى الْمَنْزِلِ فَاصْبُبْ كُلَّ شَيْءٍ فِيهِ، وَتَرَكَهُ فَأَعْقَبَهُ اللَّهُ الصَّوْمَ، فَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَى أَنْ مَاتَ. تُوُفِّيَ خَلَفٌ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيلَ  . زَوْجُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: قُلْتُ لِرَابِعَةَ - وَهِيَ امْرَأَتِي وَقَامَتْ بِلَيْلٍ - قَدْ رَأَيْنَا أَبَا سُلَيْمَانَ وَتَعَبَّدْنَا مَعَهُ مَا رَأَيْنَا مَنْ يَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مِثْلُكَ لَا يَتَكَلَّمُ، إِنَّمَا أَقُومُ إِذَا نُودِيتُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ رَابِعَةَ تَقُولُ: رُبَّمَا رَأَيْتُ الْحُورَ يَذْهَبُونَ وَيَجِيئُونَ، وَرُبَّمَا رَأَيْتُ الْحُورَ الْعِينَ يَسْتَتِرُونَ مِنِّي بِأَكْمَامِهِنَّ، وَقَالَتْ بِيَدِهَا عَلَى رَأْسِهَا. أَبُو جَعْفَرٍ الْبُخَارِيُّ الْمُسْنِدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْيَمَانِ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبُخَارِيُّ الْمُسْنِدِيُّ  . وَهُوَ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ مِنْ فَوْقُ. سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَفُضَيْلَ بْنَ [عِيَاضٍ، وَ ] عَبْدَ الرَّزَّاقِ، وَخَلْقًا كَثِيرًا، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ: الْمُسْنَدِيُّ لِأَنَّهُ كَانَ يَطْلُبُ الْأَحَادِيثَ الْمُسْنَدَةَ، وَيَرْغَبُ عَنِ الْمَقَاطِيعِ وَالْمَرَاسِيلِ، وَرَوَى عَنْهُ: الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمْ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ، وَقِيلَ: فِي ذِي الْحِجَّةِ. عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَتْلِيُّ عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَتْلِيُّ  . سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، رَوَى عَنْهُ: الْبُخَارِيُّ وَالدُّورِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ بِالثَّغْرِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، خَرَجَ إِلَى طَرَسُوسَ فَمَاتَ [بِهَا ]. وَقَالَ هِبَةُ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ: رَوَى عَبَّادٌ هَذَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ، وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُ، إِنَّمَا الرَّاوِي عَنْهُمَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى أَبُو عُقْبَةَ الْأَزْرَقُ، فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْهُمَا، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طُهْمَانَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي دُوَادٍ، وَهُوَ أَقْدَمُ مِنَ الْخَتْلِيِّ. عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ صَاحِبُ الْمُصَلَّى عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، صَاحِبُ الْمُصَلَّى  . حَدَّثَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعِينٍ الْمَسْعُودِيِّ. قَالَ أَبَا الْفَرَجِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ صَاحِبِ الْمُصَلَّى: وَسَأَلَهُ أَبِي عَنْ سَبَبِ تَسْمِيَةِ جَدِّهِ بِصَاحِبِ الْمُصَلَّى، فَقَالَ: إِنَّ صَالِحًا [جَدَّنَا كَانَ مِمَّنْ جَاءَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ إِلَى السَّفَّاحِ، وَكَانَ مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ خُرَاسَانَ مِنْ أَهْلِ بَلْخَ، فَلَمَّا أَرَادَ الْمَنْصُورُ إِنْفَاذَ أَبِي مُسْلِمٍ لِحَرْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ سَأَلَهُ أَنْ يَخْلُفَهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلَادِ مُلُوكِ خُرَاسَانَ بِحَضْرَتِهِ، مِنْهُمُ الْخَرَسِيُّ وَغَيْرُهُ، فَخَلَفَهُمْ، وَاسْتَخْدَمَهُمُ الْمَنْصُورُ، فَلَمَّا أَنْفَذَ أَبُو مُسْلِمٍ خَزَائِنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى يَدِ يَقْطِينِ بْنِ مُوسَى، عَرَضَهَا الْمَنْصُورُ عَلَى صَالِحٍ وَالْخَرَسِيِّ وَشَبِيبٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ كَانَ اتَّخَذَهُمْ مِنْ جَنَبَةِ أَبِي مُسْلِمٍ وَاسْتَخْلَصَهُمْ لِنَفْسِهِ وَقَالَ: مَنْ أَرَادَ مِنْ هَذِهِ الْخَزَائِنِ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ، فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَهُ. فَاخْتَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَيْئًا جَلِيلًا، فَاخْتَارَ صَالِحٌ حَصِيرًا لِلصَّلَاةِ مِنْ عَمَلِ مِصْرَ، ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي خَزَائِنَ بَنِي أُمَيَّةَ، وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ: إِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا فِي خَزَائِنِ الْخُلَفَاءِ، فَقَالَ: قُلْتُ إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مَا اخْتَارَهُ، وَلَسْتُ أَخْتَارُ إِلَّا هَذَا. فَقَالَ: خُذْهُ عَلَى شَرْطِ أَنْ تَحْمِلَهُ فِي الْأَعْيَادِ وَالْجُمَعِ فَتَفْرِشَهُ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ. فَقَالَ: نَعَمْ، وَكَانَ الْمَنْصُورُ إِذَا أَرَادَ الرُّكُوبَ إِلَى الْمُصَلَّى أَوِ الْجُمْعَةِ أَعْلَمَ صَالِحًا، فَأَنْفَذَ صَالِحٌ الْحَصِيرَ فَفَرَشَهُ لَهُ، فَإِذَا صَلَّى عَلَيْهِ أَمَرَ بِهِ فَحُمِلَ إِلَى دَارِهِ، فَسُمِّيَ لِهَذَا صَاحِبَ الْمُصَلَّى، فَلَمْ تَزَلِ الْحَصِيرُ عِنْدَنَا إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى سُلَيْمَانَ جَدِّي، وَكَانَ يُخْرِجُهُ كَمَا كَانَ أَبُوهُ وَجَدُّهُ يُخْرِجَانِهِ لِلْخُلَفَاءِ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ ارْتَجَعَ الْمُعْتَصِمُ الْحَصِيرَ إِلَى خَزَائِنِهِ. نُعَيْمُ بْنُ حَمَادِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَادِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هَمَّامٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ  . سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طُهْمَانَ حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَوَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ أَحَدُهُمْ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْكَاتِبُ وَهَذَا أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْمُسْنَدَ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ كَثِيرُ الْوَهْمِ. وَكَانَ قَدْ سَكَنَ مِصْرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُقِيمًا بِهَا حَتَّى أَشْخَصَ لِلْمِحْنَةِ فِي الْقُرْآنِ إِلَى سَامِرَّاءَ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ، فَسُئِلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَهُمْ، فَسُجِنَ فَمَاتَ فِي السِّجْنِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي قُيُودِهِ وَقَالَ: إِنِّي مُخَاصِمٌ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرَفَةَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فِيهَا مَاتَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَكَانَ مُقَيَّدًا مَحْبُوسًا لِامْتِنَاعِهِ مِنَ الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، فَجُرَّ بِأَقْيَادِهِ فَأُلْقِيَ فِي حُفْرَةٍ وَلَمْ يُكَفَّنْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ صَاحِبُ ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ. أَبُو يُوسُفَ الزَّمِّيُّ يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، أَبُو يُوسُفَ الزَّمِّيُّ  مِنْ قَرْيَةٍ بِخُرَاسَانَ يُقَالُ لَهَا: زَمُّ. سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ. رَوَى الْحَاوِي، وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا. تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ هَذِهِ السَّنَةَ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا