التاريخ 3291
سنة سبع عشرة ومائتين
[حَرِيقٌ عَظِيمٌ بِالْبَصْرَةِ] وَفِيهَا: وَقَعَ حَرِيقٌ عَظِيمٌ بِالْبَصْرَةِ. فَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَمَارٍ قَالَ: كُنْتُ فِي هَذَا الْحَرِيقِ، فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ جَاءَ فَقَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ تَعْرِفُونِي، وَلِي فِي نَهْرِ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا جَرِيبًا، وَفِي نَهْرِ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا جَرِيبًا، وَقَدْ جَعَلْتُ لِمَنْ يَجِيئُنِي بِابْنَتِي عَشْرَةَ أَجْرِبَةٍ مِنْ أَيِّ نَهْرٍ شَاءَ. قَالَ: فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ وَثَبَ فَبَلَّ كِسَاءً، ثُمَّ أَلْقَاهُ عَلَيْهِ، وَغَدَا فِي النَّارِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا لِلَّهِ، أَمَّا ابْنَتِي [فَقَدْ] ذَهَبَتْ وَأَحْرَقَتْ هَذَا الرَّجُلَ، إِذْ قِيلَ: هُوَ ذَاكَ، هُوَ ذَاكَ، [وَهُوَ] عَلَى الدَّرَجَةِ. فَإِذَا [هُوَ] قَدْ بَلَّ كِسَاءً فِي الْبَيْتِ، وَأَدْخَلَ بِنْتَ الرَّجُلِ جَوْفَهُ، ثُمَّ احْتَمَلَهَا حَتَّى دَخَلَ النَّارَ، فَقَطَّعَهَا وَأَلْقَاهَا، فَعَمَدَ الرَّجُلُ فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبَهُ وَاحْتَمَلَهَا، وَغُشِيَ عَلَى [الرَّجُلِ] الَّذِي [كَانَ] قَدْ جَاءَ بِهَا. قَالَ: فَجَاءَ الْأَبُ وَقَدْ أَفَاقَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: اخْتَرْ مِنْ أَيِّ نَهْرٍ شِئْتَ. فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ وَهُوَ يَأْبَى، إِلَى أَنْ قَالَ: لَوْ ذَهَبْتَ لِلطَّمَعِ لَاحْتَرَقْتَ وَاحْتَرَقَتِ ابْنَتُكَ. وَلَمْ يُقْبَلْ ذَلِكَ مِنْهُ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه