التاريخ 3276
سنة ست عشرة ومائتين
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ذِكْرُ فَتْحِ هِرَقْلَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَادَ الْمَأْمُونُ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ قَتَلَ أَلْفًا وَسِتَّمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ طَرَسُوسَ وَالْمَصِّيصَةَ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ أَرْضَ الرُّومِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، فَأَقَامَ إِلَى مُنْتَصَفِ شَعْبَانَ. وَقِيلَ: كَانَ سَبَبَ دُخُولِهِ إِلَيْهَا أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ كَتَبَ إِلَيْهِ وَبَدَأَ بِنَفْسِهِ، فَسَارَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَقْرَأْ كِتَابَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَ الرُّومِ أَنَاخَ عَلَى أَنْطِيغُوَا، فَخَرَجُوا عَلَى صُلْحٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَى هِرَقْلَةَ، فَخَرَجَ أَهْلُهَا عَلَى صُلْحٍ. وَوَجَّهَ أَخَاهُ أَبَا إِسْحَاقَ الْمُعْتَصِمَ، فَافْتَتَحَ ثَلَاثِينَ حِصْنًا، وَمَطْمُورَةَ. وَوَجَّهَ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ مِنْ طُوَانَةَ، فَأَغَارَ وَقَتَلَ وَأَحْرَقَ، فَأَصَابَ سَبْيًا وَرَجَعَ. ثُمَّ سَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى كَيْسُومَ، فَأَقَامَ بِهَا يَوْمَيْنِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى دِمَشْقَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ. اسأل عن حكم العلماء عليه