التاريخ 3272
سنة خمس عشرة ومائتين
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ ذِكْرُ غَزْوَةِ الْمَأْمُونِ إِلَى الرُّومِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَارَ ( الْمَأْمُونُ إِلَى الرُّومِ ) فِي الْمُحَرَّمِ، فَلَمَّا سَارَ اسْتَخْلَفَ عَلَى بَغْدَاذَ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُصْعَبٍ، وَوَلَّاهُ مَعَ ذَلِكَ السَّوَادَ، وَحُلْوَانَ، وَكُوَرَ دِجْلَةَ، فَلَمَّا صَارَ الْمَأْمُونُ بِتَكْرِيتَ قَدِمَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَلَقِيَهُ بِهَا، فَأَجَارَهُ، وَأَمَرَهُ بِالدُّخُولِ بِابْنَتِهِ أُمِّ الْفَضْلِ، وَكَانَ زَوَّجَهَا مِنْهُ، فَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ أَيَّامَ الْحَجِّ سَارَ بِأَهْلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِهَا. وَسَارَ الْمَأْمُونُ عَلَى طَرِيقِ الْمَوْصِلِ حَتَّى صَارَ إِلَى مَنْبِجَ، ثُمَّ إِلَى دَابِقَ، ثُمَّ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، ثُمَّ إِلَى الْمَصِّيصَةِ وَطَرَسُوسَ، وَدَخَلَ مِنْهَا إِلَى بِلَادِ الرُّومِ فِي جُمَادَى الْأُولَى، وَدَخَلَ ابْنُهُ الْعَبَّاسُ مِنْ مَلْطِيَةَ، فَأَقَامَ الْمَأْمُونُ عَلَى حِصْنِ قُرَّةَ حَتَّى افْتَتَحَهُ عَنْوَةً، وَهَدَمَهُ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى. وَقِيلَ: إِنَّ أَهْلَهُ طَلَبُوا الْأَمَانَ فَأَمَّنَهُمُ الْمَأْمُونُ، وَفَتَحَ قَبْلَهُ حِصْنَ مَاجِدَةَ بِالْأَمَانِ، وَوَجَّهَ أَشْنَاسَ إِلَى حِصْنِ سُنْدُسَ، فَأَتَاهُ بِرَئِيسِهِ، ( وَوَجَّهَ عُجَيْفًا وَجَعْفَرًا الْخَيَّاطَ إِلَى صَاحِبِ حِصْنِ سِنَاذَ، فَسَمِعَ وَأَطَاعَ. وَفِيهَا عَادَ ) الْمُعْتَصِمُ مِنْ مِصْرَ، فَلَقِيَ الْمَأْمُونَ قَبْلَ دُخُولِهِ الْمَوْصِلَ، وَلَقِيَهُ مَنْوِيلُ، وَعَبَّاسُ بْنُ الْمَأْمُونِ بِرَأْسِ عَيْنٍ. وَفِيهَا تَوَجَّهَ الْمَأْمُونُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ إِلَى دِمَشْقَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.