MajelisNoteدليل

التاريخ 3269

سنة أربع عشرة ومائتين

وَفِيهَا سَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ إِلَى مَدِينَةِ بَاجَةَ، وَكَانَتْ عَاصِيَةً عَلَيْهِ مِنْ حِينِ فِتْنَةِ مَنْصُورٍ إِلَى الْآنِ، فَمَلَكَهَا عَنْوَةً. وَفِيهَا خَالَفَ هَاشِمٌ الضَّرَّابُ بِمَدِينَةِ طُلَيْطِلَةَ، مِنَ الْأَنْدَلُسِ، عَلَى صَاحِبِهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ هَاشِمٌ مِمَّنْ خَرَجَ مِنْ طُلَيْطِلَةَ [ لَمَّا ] أَوْقَعَ الْحَكَمُ بِأَهْلِهَا، فَسَارَ إِلَى قُرْطُبَةَ، فَلَمَّا كَانَ الْآنَ سَارَ إِلَى طُلَيْطِلَةَ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّرِّ وَغَيْرُهُمْ، فَسَارَ بِهِمْ إِلَى وَادِي نَحْوِيَيْهِ، وَأَغَارَ عَلَى الْبَرْبَرِ وَغَيْرِهِمْ، فَطَارَ اسْمُهُ، وَاشْتَدَّتْ شَوْكَتُهُ، وَاجْتَمَعَ لَهُ جَمْعٌ عَظِيمٌ، وَأَوْقَعَ بِأَهْلِ شَنْتَ بَرِيَّةَ. وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرْبَرِ وَقَعَاتٌ كَثِيرَةٌ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذِهِ السَّنَةَ جَيْشًا، فَقَاتَلُوهُ، فَلَمْ تَسْتَظْهِرْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى، وَبَقِيَ هِشَامٌ كَذَلِكَ، وَغَلَبَ عَلَى عِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَجَاوَزَ بِرْكَةَ الْعَجُوزِ، وَأَخَذَتْ غَارَةٌ خَيْلَهُ، فَسَيَّرَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَيْشًا كَثِيفًا سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، فَلَقِيَهُمْ هَاشِمٌ بِالْقُرْبِ مِنْ حِصْنِ سُمُسْطَا بِمُجَاوَرَةِ رُورِيَةَ، فَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ، وَدَامَتْ عِدَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ انْهَزَمَ هَاشِمٌ، وَقُتِلَ هُوَ وَكَثِيرٌ مِمَّنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ الطَّمَعِ وَالشَّرِّ وَطَالِبِي الْفِتَنِ، وَكَفَى اللَّهُ النَّاسَ شَرَّهُمْ ).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.

ترى خطأً في هذا النص أو حكمه؟ أخبرنا