التاريخ 3202
سنة سبع ومائتين
ذِكْرُ مَا كَانَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، بِجُنْدِ الْبَصْرَةِ وَأَهْلِهَا، وَهِيَ الْوَقْعَةُ [ الْمَعْرُوفَةُ ] بِوَقْعَةِ بَالِسَ ( ! ). وَكَانَ سَبَبَهَا أَنَّ الْحَكَمَ كَانَ قَدْ بَلَغَهُ عَنْ عَامِلٍ اسْمُهُ رَبِيعٌ أَنَّهُ ظَلَمَ الْأَبْنَاءَ أَهْلَ الذِّمَّةِ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَصَلَبَهُ، قَبْلَ وَفَاتِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَوَلِيَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سَمِعَ النَّاسُ بِصَلْبِ الرَّبِيعِ، فَأَقْبَلُوا إِلَى قُرْطُبَةَ مِنَ النَّوَاحِي يَطْلُبُونَ الْأَمْوَالَ الَّتِي كَانَ ظَلَمَهُمْ بِهَا، ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا تُرَدُّ إِلَيْهِمْ، وَكَانَ أَهْلُ إِلْبِيرَةَ أَكْثَرَهُمْ طَلَبًا وَإِلْحَاحًا فِيهِ، وَتَأَلَّبُوا، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَنْ يُفَرِّقُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ، فَلَمْ يَقْبَلُوا، وَدَفَعُوا مَنْ أَتَاهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ جَمْعٌ مِنَ الْجُنْدِ وَأَصْحَابُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَانْهَزَمَ جُنْدُ إِلْبِيرَةَ وَمَنْ مَعَهُمْ، وَقُتِلُوا قَتْلًا ذَرِيعًا، وَنَجَا الْبَاقُونَ مُنْهَزِمِينَ، ثُمَّ طُلِبُوا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلُوا كَثِيرًا مِنْهُمْ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.