MajelisNoteدليل

التاريخ 3190

سنة خمس ومائتين

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ 1127 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو إِسْحَاقَ الْخَفَّافُ مَوْلَى بَخِيتٍ  . حَدَّثَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْر. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 1128 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَبُو إِسْحَاقَ الْقَارِئُ  . جُمِعَ لَهُ بِمِصْرَ الْقَضَاءُ وَالْقَصَصُ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، حَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ. وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 1129 - دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ عَامِلُ السِّنْدِ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 1130 - رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ حَسَّانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ. سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، وَابْنَ جُرَيْجٍ، وَالْأَوْزَاعِيَّ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَالثَّوْرِيَّ، وَشُعْبَةَ، وَالْحَمَّادَيْنِ. كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ فَحَدَّثَ بِهَا، فَرَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ رَاهُوَيْهِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، وَغَيْرُهُمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْبَصْرَةِ فَمَاتَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ، وَصَنَّفَ الْكُتُبَ فِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ، وَجَمَعَ التَّفْسِيرَ، وَكَانَ ثِقَةً  . 1131 - السِّرِّيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَامِلُ مِصْرَ: تُوُفِّيَ بِهَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ. 1132 - شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو الْفَضْلِ الْبَغَوِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ هُشَيْمٍ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَوَكِيعٍ، وَأَبِي عَاصِمٍ الْفَضْلِ. رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، وَالْبَغَوِيُّ، وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ ثِقَةٌ  . [تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ التِّينِ ]. 1133 - شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ، أَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ الْكُوفِيُّ. سَكَنَ بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَالْأَعْمَشِ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَانَ ثِقَةً  . وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ بِالْكُوفَةِ أَعْبَدُ مِنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ. تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقِيلَ: [سَنَةَ] ثَلَاثٍ. 1134 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلُ بْنُ بَهْرَامٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، السَّمَرْقَنْدِيُّ.   وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ. وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ، وَطَبَقَتِهِمَا. وَبِالْعِرَاقِ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَرَوْحٍ [وَعَبْدَانَ وَطَبَقَتِهِمْ]. وَبِمِصْرَ مِنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَطَبَقَتِهِمَا. وَبِالْحِجَازِ مِنَ الْحُمَيْدِيِّ، وَابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَطَبَقَتِهِمَا. وَبِالشَّامِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفِ الْفِرْيَابِيِّ، وَأَبِي الْيَمَانِ، وَأَبِي مُسْهِرٍ، وَطَبَقَتِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَمُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ فِي الصَّحِيحِ، وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ: ذَلِكَ السَّيِّدُ عُرِضَ عَلَى الْكُفْرِ فَلَمْ يَقْبَلْ، وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا - يَعْنِي الْقَضَاءَ فَلَمْ يَقْبَلْ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ فِي الْقَضَاءِ. فَجَلَسَ فَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ اسْتَعْفَى، وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى غَايَةٍ مِنَ الْفَضْلِ وَالدِّيَانَةِ، وَالرِّوَايَةِ، وَالزُّهْدِ، وَالْعَفَافِ. وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنَ التَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ الْمُسْنَدُ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْوَقْتِ. وَتُوُفِّيَ فِي يَوْمِ التَّرْوِيَةِ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. 1135 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ، أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ مِنْ أَهْلِ دَارِيَا. وَهِيَ ضَيْعَةٌ إِلَى جَانِبِ دِمَشْقَ. جَالَسَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَغَيْرَهُ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الصَّالِحِينَ. عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ [الدَّارَانِيَّ] يَقُولُ سُمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُبْكِي فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمْعَةِ فَاسْتَقَلَّنِي الْغَضَبُ وَحَضَرَتْنِي نِيَّةُ أَنْ أَقْوَمَ فَأَعِظَهُ بِمَا أَعْرِفُ مِنْ فِعْلِهِ إِذَا نَزَلَ. قَالَ: فَتَفَكَّرْتُ أَنْ أَقْوَمَ إِلَى خَلَفِهِ فَأَعِظَهُ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ يَرْمُقُونِي بِأَبْصَارِهِمْ فَيَعْرِضُ لِي فَيَأْمُرُ بِي فَأُقْتَلُ عَلَى غَيْرِ تَصْحِيحٍ، فَجَلَسْتُ وَسَكَتُّ. عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: لَوْلَا اللَّيْلُ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا [وَلَا أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا] لِتَشْقِيقِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ. مَاتَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ وَقِيلَ: فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَلَا يَصِحُّ. 1136 - نُمَيْرٌ الْكُوفِيُّ الْمَجْنُونُ. عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ لِي ابْنُ أُخْتٍ سَمَّتْهُ أُخْتِي بَاسِمِ أَبِي نُمَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ فُتَّاكِ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَ سَمَاعًا حَسَنًا، وَكَانَ حَسَنَ الطُّهُورِ، حَسَنَ الصَّلَاةِ، يُرَاعِي الشَّمْسَ لِلزَّوَالِ، فَعُرِضَ لَهُ فَذَهَبَ عَقْلُهُ، وَكَانَ لَا يَأْوِيهِ سَقْفُ بَيْتٍ، إِذَا كَانَ النَّهَارُ فَهُوَ فِي الْجَبَّانَةِ، وَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَفِي السَّطْحِ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الْبَرْدِ وَالْمَطَرِ وَالرِّيحِ، فَنَزَلَ يَوْمًا يُرِيدُ الْمَقَابِرَ، فَقُلْتُ: يَا نُمَيْرُ، تَنَامُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَيُّ [شَيْءٍ] الْعِلَّةُ الَّتِي تَمْنَعُكَ [مِنَ] النَّوْمِ؟ قَالَ: هَذَا الْبَلَاءُ الَّذِي تَرَاهُ قُلْتُ: يَا نُمَيْرُ، أَمَا تَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: بَلَى. وَقَالَ: أَلَيْسَ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ!؟ قَالَ: قُلْتُ [لَهُ]: أَنْتَ أَعْلَمُ مِنِّي، قَالَ: كَلَامٌ مَضَى. قَالَ: وَصَعِدْتُ إِلَيْهِ لَيْلَةً بَارِدَةً وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى السَّطْحِ، وَأُمُّهُ قَائِمَةٌ تَبْكِي. فَقُلْتُ يَا نُمَيْرُ بَقِيَ مِنْكَ شَيْءٌ لَمْ نُنْكِرْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: حُبُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَحُبُّ رَسُولِهِ ﷺ. قَالَ: وَصَعِدْتُ [إِلَيْهِ] لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا نُمَيْرُ، لَمْ أُفْطِرْ. قَالَ: وَلِمَ؟. قُلْتُ: أُحِبُّ أَنْ تَرَاكَ أُخْتِي تَأْكُلُ مَعِي قَالَ: أَفْعَلُ. قَالَ: فَأُصْعِدَ إِلَيْنَا السَّطْحَ طَعَامٌ. فَجَعَلَ يَأْكُلُ مَعِي حَتَّى فَرَغْتُ وَفَرَغَ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ رَحِمْتُهُ مِنْ أَنْ يَرَانِي مُوَلِّيًا وَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ [وَالرِّيحِ. فَبَكَيْتُ فَقَالَ: وَيْحَكَ رَحِمَكَ اللَّهُ. قُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَنْزِلُ إِلَى الْكِنِّ وَالضَّوْءِ وَأَدَعُكَ فِي الظُّلْمَةِ وَالْبَرْدِ فَغَضِبَ وَقَالَ: إِنَّ لِي رَبًّا هُوَ أَرْحَمُ بِي مِنْكَ وَأَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي، فَدَعْهُ يَصْرِفْنِي كَيْفَ شَاءَ فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُهُ فِي قَضَائِهِ. فَقُلْتُ لَهُ: لَئِنْ كُنْتَ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَإِنَّ جَدَّكَ فِي ظُلْمَةِ اللَّحْدِ أُرِيدُ أَنْ أُعَزِّيَهُ وَأُطَيِّبَ نَفْسَهُ. فَقَالَ لِي: أَجْعَلُ رُوحَ رَجُلٍ صَالِحٍ مِثْلَ رُوحِ رَجُلٍ مُتَلَوِّنٍ. ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَانِي الْبَارِحَةَ أَبِي وَأَبُوكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، فَوَقَفَ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى مَوْضِعٍ كَانَ أَبِي يُصَلِّي فِيهِ فَقَالَ لِي: يَا نُمَيْرُ أَمَا إِنَّكَ سَتَأْتِينَا يَوْمَ الْجُمْعَةِ شَهِيدًا. قَالَ: فَدَعَوْتُ أُمَّهُ فَصَعِدَتْ إِلَيَّ فَأَخْبَرْتُهَا، بِمَا قَالَ: فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا جَرَّبْتُ عَلَيْهِ كَذِبًا وَلَا هَذَا مِمَّا يَتَحَدَّثُ بِهِ، وَلَا قَالَ إِلَّا حَقًّا، وَقَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ عَشِيَّةَ الْأَرْبِعَاءِ فَجَعَلْنَا نَتَعَجَّبُ وَنَقُولُ غَدًا الْخَمِيسُ وَبَعْدَ غَدٍ الْجُمْعَةُ فَهَبْهُ مَرِضَ غَدًا وَمَاتَ بَعْدَ غَدٍ، فَأَيْنَ الشَّهَادَةُ؟ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْجُمْعَةِ فِي وَسَطِ اللَّيْلِ سَمِعْنَا هَذِهِ، فَإِذَا هُوَ قَدْ هَاجَ بِهِ مَا كَانَ يُهَيَّجُ فَبَادَرَ الدَّرَجَةَ فَزَلَّتْ قَدَمُهُ، فَسَقَطَ مِنْهَا، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَحَفَرْتُ لَهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي وَدَفَنْتُهُ وَانْكَبَبْتُ عَلَى قَبْرِ أَبِي فَقُلْتُ: يَا أَبِي قَدْ أَتَاكَ نُمَيْرٌ وَجَاوَرَكَ، فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِلَّا لِمَا كَانَ فِي قَلْبِي مِنَ الْغَمِّ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ أَبِي فِي النَّوْمِ كَأَنَّهُ قَدْ دَخَلَ عَلَيَّ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا الَّذِي جَاوَرَتْنِي بِنُمَيْرٍ، اعْلَمْ أَنَّهُ مُنْذُ أَتَيْتِنَا بِهِ إِلَى أَنْ جِئْتُكَ تَزَوَّجَ بِالْحَوَرِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.