التاريخ 3146
سنة مائتين من الهجرة النبوية
ذِكْرُ خُرُوجِ الْبَرْبَرِ بِنَاحِيَةِ مَوْرُورَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ خَرَجَ خَارِجِيٌّ مِنَ الْبَرْبَرِ بِنَاحِيَةِ مَوْرُورَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ، وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ، فَوَصَلَ كِتَابُ الْعَامِلِ إِلَى الْحَكَمِ بِخَبَرِهِ، فَأَخْفَى الْحَكَمُ خَبَرَهُ، وَاسْتَدْعَى مِنْ سَاعَتِهِ قَائِدًا مِنْ قُوَّادِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ سِرًّا، وَقَالَ لَهُ: سِرْ مِنْ سَاعَتِكَ إِلَى هَذَا الْخَارِجِيِّ فَأْتِنِي بِرَأْسِهِ، وَإِلَّا فَرَأْسُكَ عِوَضُهُ، وَأَنَا قَاعِدٌ مَكَانِي هَذَا إِلَى أَنْ تَعُودَ. فَسَارَ الْقَائِدُ إِلَى الْخَارِجِيِّ، فَلَمَّا قَارَبَهُ سَأَلَ عَنْهُ، فَأُخْبِرَ عَنْهُ بِاحْتِيَاطٍ كَثِيرٍ، وَاحْتِرَازٍ شَدِيدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ الْحَكَمِ: إِنْ قَتَلْتَهُ، وَإِلَّا فَرَأْسُكَ عِوَضُهُ، فَحَمَلَ نَفْسَهُ عَلَى سُلُوكِ سَبِيلِ الْمُخَاطَرَةِ، فَأَعْمَلَ الْحِيلَةَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ، وَأَحْضَرَ [ رَأْسَهُ ] عِنْدَ الْحَكَمِ، فَرَآهُ بِمَكَانِهِ ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ، وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ. فَلَمَّا رَأَى رَأْسَهُ أَحْسَنَ إِلَى ذَلِكَ الْقَائِدِ، وَوَصَلَهُ وَأَعْلَى مَحَلَّهُ. ( مَوْرُورُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَسُكُونِ الْوَاوِ، وَضَمِّ الرَّاءِ، وَسُكُونِ الْوَاوِ الثَّانِيَةِ، وَآخِرُهُ رَاءٌ ثَانِيَةٌ ].
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.