التاريخ 3129
سنة ثمان وتسعين ومائة
ذِكْرُ الْوَقْعَةِ بِالْمَوْصِلِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْمَيْدَانِ وَفِيهَا كَانَتِ الْوَقْعَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالْمَيْدَانِ بِالْمَوْصِلِ بَيْنَ الْيَمَانِيَّةِ وَالنِّزَارِيَّةِ، وَكَانَ سَبَبَهَا أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ نُعَيْمٍ الْبُرْجُمِيَّ صَارَ إِلَى دِيَارِ مُضَرَ، فَشَكَا الْأَزْدَ وَالْيَمَنَ، وَقَالَ: إِنَّهُمْ يَتَهَضَّمُونَنَا، وَيَغْلِبُونَنَا عَلَى حُقُوقِنَا، وَاسْتَنْصَرَهُمْ، فَسَارَ مَعَهُ إِلَى الْمَوْصِلِ مَا يُقَارِبُ عِشْرِينَ أَلْفًا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، وَهُوَ حِينَئِذٍ تَغَلَّبَ عَلَى الْمَوْصِلِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَالِهِمْ فَأَخْبَرُوهُ، فَأَجَابَهُمْ إِلَى مَا يُرِيدُونَ، فَلَمْ يَقْبَلْ عُثْمَانُ ذَلِكَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ مِنَ الْبَلَدِ فِي نَحْوِ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ، فَالْتَقَوْا، وَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، عِدَّةَ وَقَائِعَ، فَكَانَتِ الْهَزِيمَةُ عَلَى النِّزَارِيَّةِ، وَظَفِرَ بِهِمْ عَلِيٌّ وَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا، وَعَادَ إِلَى الْبَلَدِ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.