التاريخ 3095
سنة خمس وتسعين ومائة
وَفِيهَا: عَقْدُ الْأَمِينِ لِعَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ عَلَى كَوْرِ الْجَبَلِ كُلِّهَا: نَهَاوَنْدَ، وَهَمَدَانَ، وَقُمَّ، وَأَصْفَهَانَ، حَرْبُهَا وَخَرَاجُهَا، وَضَمَّ إِلَيْهِ جَمَاعَةً مِنَ الْقُوَّادِ، وَأَمَرَ لَهُ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ، وَلِوَلَدِهِ بِخَمْسِينَ أَلْفِ دِينَارٍ، وَأَعْطَى الْجُنْدَ مَالًا عَظِيمًا، وَأَمَرَ لَهُ مِنَ السُّيُوفِ الْمُحَلَّاةِ بِأَلْفَيْ سَيْفٍ، وَسِتَّةِ آلَافِ ثَوْبٍ لِلْخَلْعِ، وَأَحْضَرَ الْأَمِينُ أَهْلَ بَيْتِهِ وَمَوَالِيهِ وَقُوَّادَهُ الْمَقْصُورَةَ بِالشَّمَّاسِيَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ، فَصَلَّى الْجُمُعَةَ، وَدَخَلَ وَجَلَسَ لَهُمُ ابْنُهُ مُوسَى فِي الْمِحْرَابِ وَمَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ وَجَمِيعُ مَنْ حَضَرَ، فَقَرَأَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ كِتَابًا مِنَ الْأَمِينِ يُعْلِمُهُمْ رَأْيَهُ فِيهِمْ، وَحَقَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَا سَبَقَ لَهُ مِنَ الْبَيْعَةِ مُنْفَرِدًا بِهَا، وَلُزُومَ ذَلِكَ لَهُمْ، وَمَا أَحْدَثَ الْمَأْمُونُ مِنَ التَّسَمِّي بِالْإِمَامِ، وَالدُّعَاءِ إِلَى نَفْسِهِ، وَقَطْعِ الْبَرِيدِ، وَقَطْعِ ذِكْرِهِ مِنْ دَارِ الطُّرُزِ، وَأَنَّ مَا أَحْدَثَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ. ثُمَّ تَكَلَّمَ الْفَضْلُ وَقَالَ: لَا حَقَّ لِأَحَدٍ فِي الْخِلَافَةِ، إِلَّا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِعَبْدِ اللَّهِ وَلَا لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ حَظًّا، وَأَنَّ الْأَمِيرَ مُوسَى قَدْ أَمَرَ لَكُمْ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ ثَلَاثَةَ آلَافِ أَلْفِ دِرْهَمٍ تُقَسَّمُ بَيْنَكُمْ يَا أَهْلَ خُرَاسَانَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.