دليل

التاريخ 3081

سنة أربع وتسعين ومائة

ذِكْرُ خِلَافِ أَهْلِ تُونِسَ عَلَى ابْنِ الْأَغْلَبِ   فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَصَى عِمْرَانُ بْنُ مُجَالِدٍ الرَّبِيعِيُّ، وَقُرَيْشُ بْنُ التُّونِسِيِّ بِتُونِسَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَغْلَبِ أَمِيرِ إِفْرِيقِيَّةَ، وَاجْتَمَعَ فِيهَا خَلْقٌ كَثِيرٌ، وَحُصِرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَغْلَبِ بِالْقَصْرِ، وَجَمَعَ مَنْ أَطَاعَهُ، وَخَالَفَ عَلَيْهِ أَيْضًا أَهْلُ الْقَيْرَوَانِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ وَحَرْبٌ قُتِلَ فِيهَا جَمَاعَةٌ ( مِنْ رِجَالِ ابْنِ الْأَغْلَبِ ). وَقَدِمَ عِمْرَانُ بْنُ مُجَالِدٍ فِيمَنْ مَعَهُ، فَدَخَلَ الْقَيْرَوَانَ عَاشِرَ رَجَبٍ، وَقَدِمَ قُرَيْشٌ مِنْ تُونِسَ إِلَيْهِ، فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ابْنِ الْأَغْلَبِ وَقْعَةٌ فِي رَجَبٍ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُ ابْنِ الْأَغْلَبِ، ثُمَّ الْتَقَوْا فِي الْعِشْرِينَ مِنْهُ، فَانْهَزَمُوا ثَانِيَةً أَيْضًا، ( ثُمَّ الْتَقَوْا ثَالِثَةً فِيهِ أَيْضًا، فَكَانَ الظَّفَرُ لِابْنِ الْأَغْلَبِ، وَأَرْسَلَ عِمْرَانُ بْنُ مُجَالِدٍ إِلَى أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ الْفَقِيهِ لِيَخْرُجَ مَعَهُمْ، فَامْتَنَعَ، فَأَعَادَ الرَّسُولَ يَقُولُ لَهُ: تَخْرُجُ مَعَنَا، وَإِلَّا أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ مَنْ يَجُرُّ بِرِجْلِكَ، فَقَالَ أَسَدٌ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: وَاللَّهِ إِنْ خَرَجْتُ لَأَقُولَنَّ لِلنَّاسِ: إِنَّ الْقَاتِلَ وَالْمَقْتُولَ فِي النَّارِ. فَتَرَكَهُ ).

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.