التاريخ 3067
سنة إحدى وتسعين ومائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وفي سَنَةُ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَ بِالشَّامِ أَبُو النِّدَاءِ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ وَاسْتَنَابَهُ عَلَى الشَّامِ. وَفِيهَا وَقَعَ الثَّلْجُ بِبَغْدَادَ. وَفِيهَا فَتَحَ الرَّشِيدُ هِرَقْلَةَ فِي شَوَّالٍ، وَخَرَّبَهَا وَسَبَى أَهْلَهَا ، وَبَثَّ الْجُيُوشَ وَالسَّرَايَا بِأَرْضِ الرُّومِ، وَخَرَجَتِ الرُّومُ إِلَى عَيْنِ زَرْبَى، وَالْكَنِيسَةِ السَّوْدَاءِ. وَكَانَ خَرَاجُ هِرَقْلَةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ أَلْفٍ وَخَمْسَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفَ مَرْفُوقٍ. وَوَلَّى حُمَيْدَ بْنَ مَعْيُوفٍ سَوَاحِلَ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ، وَدَخَلَ جَزِيرَةَ قُبْرُصَ، فَسَبَى أَهْلَهَا وَحَمَلَهُمْ حَتَّى بَاعَهُمْ بِالرَّافِقَةِ ، فَبَلَغَ ثَمَنُ الْأُسْقُفِّ أَلْفَيْ دِينَارٍ، بَاعَهُمْ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْقَاضِي وَفِيهَا أَسْلَمَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ عَلَى يَدَيِ الْمَأْمُونِ . وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَكَانَ وَالِيَ مَكَّةَ وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ بَعْدَ هَذِهِ السَّنَةِ صَائِفَةٌ إِلَى سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ. وَفِيهَا ظَفِرَ حَمَّادٌ الْبَرْبَرِيُّ بِهَيْصَمٍ الْيَمَانِيِّ. ( وَفِيهَا أَرْسَلَ أَهْلُ نَسَفَ إِلَى رَافِعِ بْنِ اللَّيْثِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُعِينُهُمْ عَلَى قَتْلِ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى، وَعَلِيِّ بْنِ عِيسَى، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ جَمْعًا، فَقَتَلُوا عِيسَى وَحْدَهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.