التاريخ 3061
سنة إحدى وتسعين ومائة
وَفِي سنة إحدى وتسعين ومائة غَزَا بِلَادَ الرُّومِ يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْهُبَيْرِيُّ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ، فَأَخَذَتْ عَلَيْهِ الرُّومُ الْمَضِيقَ فَقَتَلُوهُ فِي خَمْسِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ طَرَسُوسَ فَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ، وَوَلَّى الرَّشِيدُ غَزْوَ الصَّائِفَةِ لِهَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ، وَضَمَّ إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا فِيهِمْ مَسْرُورٌ الْخَادِمُ، وَإِلَيْهِ النَّفَقَاتُ. وَخَرَجَ الرَّشِيدُ إِلَى الْحَدَثِ لِيَكُونَ قَرِيبًا مِنْهُمْ، وَأَمَرَ الرَّشِيدُ بِهَدْمِ الْكَنَائِسِ بِالثُّغُورِ، وَأَلْزَمَ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِتَمْيِيزِ لِبَاسِهِمْ وَهَيْئَاتِهِمْ فِي بَغْدَادَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ. وَأَمَرَ هَرْثَمَةَ بِبِنَاءِ طَرَسُوسَ وَتَمْصِيرِهَا، فَفَعَلَ، وَتَوَلَّى ذَلِكَ فَرَجٌ الْخَادِمُ بِأَمْرِ الرَّشِيدِ، وَسَيَّرَ إِلَيْهَا جُنْدًا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، ثُمَّ أَشْخَصَ إِلَيْهِمْ أَلْفًا مِنْ أَهْلِ الْمَصِّيصَةِ، وَأَلْفًا مِنْ أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ، وَتَمَّ بِنَاؤُهَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، وَبَنَى مَسْجِدَهَا.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.