التاريخ 3025
سنة ثلاث وثمانين ومائة
غَزْوِ الْخَزَرِ بِلَادَ الْإِسْلَامِ وَفِي سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَ الْخَزَرُ بِسَبَبِ ابْنَةِ خَاقَانَ مِنْ بَابِ الْأَبْوَابِ، فَأَوْقَعُوا بِالْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ، وَسَبَوْا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ رَأْسٍ، وَانْتَهَكُوا أَمْرًا عَظِيمًا لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ فِي الْأَرْضِ، فَوَلَّى الرَّشِيدُ أَرْمِينِيَّةَ يَزِيدَ بْنَ مَزْيَدٍ مُضَافًا إِلَى أَذْرَبِيجَانَ، وَوَجَّهَهُ إِلَيْهِمْ، وَأَنْزَلَ خُزَيْمَةَ بْنَ خَازِمٍ نَصِيبِينَ رِدْءًا لِأَهْلِ أَرْمِينِيَّةَ. وَقِيلَ: إِنَّ سَبَبَ خُرُوجِهِمْ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ سَلْمٍ قَتَلَ الْمُنَجِّمَ السُّلَمِيَّ، فَدَخَلَ ابْنُهُ بِلَادَ الْخَزَرِ، وَاسْتَجَاشَهُمْ عَلَى سَعِيدٍ، فَخَرَجُوا وَدَخَلُوا أَرْمِينِيَّةَ مِنَ الثُّلْمَةِ، فَانْهَزَمَ سَعِيدٌ، وَأَقَامُوا نَحْوَ سَبْعِينَ يَوْمًا، فَوَجَّهَ الرَّشِيدُ خُزَيْمَةَ بْنَ خَازِمٍ، وَيَزِيدَ بْنَ مَزْيَدٍ، فَأَصْلَحَا مَا أَفْسَدَ سَعِيدٌ، وَأَخْرَجَا الْخَزَرَ، وَسَدَّا الثُّلْمَةَ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.