التاريخ 3009
سنة ثمانين ومائة
وَفَاةِ هِشَامٍ وَفِي سَنَةُ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ مَاتَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ، فِي صَفَرٍ، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ سَبْعَ سِنِينَ وَسَبْعَةَ أَشْهُرٍ، وَكَانَ عُمُرُهُ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْوَلِيدِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ. كَانَ أَبْيَضَ أَشْهَلَ، مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ، بِعَيْنَيْهِ حَوَلٌ، وَخَلَّفَ خَمْسَةَ بَنِينَ، وَكَانَ عَامِلًا حَازِمًا، ذَا رَأْيٍ وَشَجَاعَةٍ وَعَدْلٍ، خَيِّرًا، مُحِبًّا لِأَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، شَدِيدًا عَلَى الْأَعْدَاءِ، رَاغِبًا فِي الْجِهَادِ. وَمِنْ أَحْسَنِ عَمَلِهِ أَنَّهُ أَخْرَجَ مُصَدِّقًا يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ أَيَّامَ وِلَايَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي تَمَّمَ بِنَاءَ الْجَامِعِ بِمَدِينَةِ قُرْطُبَةَ، وَكَانَ أَبُوهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ فَرَاغِهِ مِنْهُ، وَبَنَى مَسَاجِدَ مَعَهُ، وَبَلَغَ مِنْ عِزِّ الْإِسْلَامِ فِي أَيَّامِهِ وَذُلِّ الْكُفْرِ أَنَّ رُجَلًا مَاتَ فِي أَيَّامِهِ، فَأَوْصَى أَنْ يُفَكَّ أَسِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ تَرِكَتِهِ، فَطُلِبَ ذَلِكَ، فَلَمْ يُوجَدْ فِي دَارِ الْكُفَّارِ أَسِيرٌ يُشْتَرَى وَيُفَكُّ لِضَعْفِ الْعَدُوِّ وَقُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ. ( وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ قَدْ ذَكَرَهَا أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ كَثِيرًا، وَبَالَغُوا حَتَّى قَالُوا كَانَ يُشْبِهُ فِي سِيرَتِهِ بِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَحِمَهُ اللَّهُ ).
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.