دليل

التاريخ 30

خلق الملائكة وصفاتهم عليهم السلام

مُلَخَّصُ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ وَصِفَاتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. الْآيَاتُ فِي ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا يَصِفُهُمْ تَعَالَى بِالْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ وَفِي الْخَلْقِ، وَحُسْنِ الْمَنْظَرِ، وَعَظَمَةِ الْأَشْكَالِ، وَقُوَّةِ الشَّكْلِ فِي الصُّوَرِ الْمُتَعَدِّدَةِ. وَقَدْ خُلِقَتْ مِنْ نُورٍ وَمِنْ أَشْهَرِ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَمِينُ الْوَحْيِ، وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ كُلِّ جَنَاحَيْنِ كَمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. وَالْمَلَائِكَةُ عَدَدُهُمْ لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ رُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ وَالْبَيْتُ الْمَعْمُورُ مَسْجِدٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ، وَهُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ مِنْ فَوْقِهَا، حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْبَيْتِ فِي الْأَرْضِ. وَمَا مِنْ مَوْضِعٍ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ إِلَّا وَهُوَ مَشْغُولٌ بِالْمَلَائِكَةِ، وَهُمْ فِي صُنُوفٍ مِنَ الْعِبَادَةِ ; مِنْهُمْ مَنْ هُوَ قَائِمٌ أَبَدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ رَاكِعٌ أَبَدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ سَاجِدٌ أَبَدًا، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي صُنُوفٍ أُخَرَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا، وَهُمْ دَائِمُونَ فِي عِبَادَتِهِمْ، وَتَسْبِيحِهِمْ، وَأَذْكَارِهِمْ، وَأَعْمَالِهِمُ الَّتِي أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهَا، وَلَهُمْ مَنَازِلُ عِنْدَ رَبِّهِمْ. وَكَذَلِكَ إِسْرَافِيلُ، أَحَدُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ وَهُوَ الَّذِي يَنْفُخُ فِي الصُّورِ بِأَمْرِ رَبِّهِ نَفَخَاتٍ ثَلَاثَةً ; أُولَاهُنَّ: نَفْخَةُ الْفَزَعِ، وَالثَّانِيَةُ: نَفْخَةُ الصَّعْقِ، وَالثَّالِثَةُ: نَفْخَةُ الْبَعْثِ. وَمِيكَائِيلُ الْمُوَكَّلُ بِالْقَطْرِ وَالنَّبَاتِ، وَهُوَ ذُو مَكَانَةٍ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْ أَشْرَافِ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ. وَمَلَكُ الْمَوْتِ وَلَمْ يُصَرَّحْ بِاسْمِهِ فِي الْقُرْآنِ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَغَيْرُهُمْ كَثِيرٌ. هَذَا وَالْمَلَائِكَةُ أَصْنَافٌ مِنْهُمْ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَإِنَّ مَلَكًا مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمِنْهُمُ الْكَرُوبِيُّونَ وَالْحَفَظَةُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَصْنَافِهِمُ الْكَثِيرَةِ. وَقَدِ اخْتَلَفَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ حَوْلَ التَّفَاضُلِ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَصَالِحِي بَنِي آدَمَ أَيُّهُمْ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.