التاريخ 2991
سنة ست وسبعين ومائة
ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ فِي سنة ست وسبعين ومائة غَزَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بِجَيْشِ صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ بِلَادَ الْفِرِنْجِ ، فَبَلَغَ أَلَبَةَ، وَالْقِلَاعَ، فَغَنِمَ، وَسَلِمَ. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ هِشَامٌ ابْنَهُ الْحَكَمَ عَلَى طُلَيْطِلَةَ ، وَسَيَّرَهُ إِلَيْهَا، فَضَبَطَهَا، وَأَقَامَ بِهَا، وَوُلِدَ لَهُ بِهَا ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ الَّذِي وَلِيَ الْأَنْدَلُسَ بَعْدَ أَبِيهِ. وَفِيهَا اسْتَعْمَلَ الرَّشِيدُ عَلَى الْمَوْصِلِ الْحَاكِمَ بْنَ سُلَيْمَانَ. وَفِيهَا خَرَجَ الْفَضْلُ الْخَارِجِيُّ بِنَوَاحِي نَصِيبِينَ، فَأَخَذَ مِنْ أَهْلِهَا مَالًا، وَسَارَ إِلَى دَارَا وَآمِدَ وَأَرْزَنَ، فَأَخَذَ مِنْهُمْ مَالًا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ بِخِلَاطَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى نَصِيبِينَ، وَأَتَى الْمَوْصِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ عَسْكَرُهَا، فَهَزَمَهُمْ عَلَى الزَّابِ، ثُمَّ عَادُوا لِقِتَالِهِ، فَقُتِلَ الْفَضْلُ وَأَصْحَابُهُ. وَفِيهَا عَزَلَ الرَّشِيدُ الْغِطْرِيفَ بْنَ عَطَاءٍ عَنْ خُرَاسَانَ، وَوَلَّاهَا حَمْزَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْخُزَاعِيَّ الْمُلَقَّبَ بِالْعَرُوسِ. وَغَزَا الصَّائِفَةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَفَتَحَ حِصْنًا. وَحَجَّتْ زُبَيْدَةُ زَوْجَةُ الْخَلِيفَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَمَعَهَا أَخُوهَا. وَكَانَ أَمِيرَ الْحَجِّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سُلَيْمَانُ ابْنَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَمُّ الرَّشِيدِ. ومِنَ الْحَوَادِثِ فِيهَا: تَوْلِيَةُ الرَّشِيدِ الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى كُورَ الْجِبَالِ، وَطَبَرَسْتَانَ، وَدُنْبَاوَنْدَ، وَقُومِسَ، وَأَرْمِينِيَّةَ، وَأَذْرَبَيْجَانَ. وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ: فُتِحَتْ مَدِينَةُ دِبْسَةَ عَلَى يَدِ الْأَمِيرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ الْعَبَّاسِيِّ .
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.