دليل

التاريخ 2983

سنة خمس وسبعين ومائة

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ وَفِي سنة خمس وسبعين ومائة: عَزَلَ الرَّشِيدُ الْعَبَّاسَ بْنَ جَعْفَرٍ عَنْ خُرَاسَانَ، وَوَلَّاهَا خَالَهُ الْغِطْرِيفَ بْنَ عَطَاءٍ. وَفِيهَا: صَارَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ إِلَى الدَّيْلَمِ، فَتَحَرَّكَ هُنَاكَ. وَفِيهَا: غَزَا الصَّائِفَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ. [قَالَ الْوَاقِدِيُّ: الَّذِي غَزَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ]. قَالَ: وَأَصَابَهُمْ فِي هَذِهِ الْغَزَاةِ بَرْدٌ قَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ. وَفِيهَا: حَجَّ بِالنَّاسِ الرَّشِيدُ. وَقِيلَ: بَلْ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمَنْصُورِ. وَفِيهَا سَيَّرَ هِشَامٌ أَيْضًا يُوسُفَ بْنَ بُخْتٍ فِي جَيْشٍ إِلَى جِلِّيقِيَّةَ، فَلَقِيَ مَلِكَهُمْ وَهُوَ بُرْمُنْدُ الْكَبِيرُ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَانْهَزَمَتِ الْجَلَالِقَةُ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ عَالَمٌ كَثِيرٌ. وَفِيهَا انْقَادَ أَهْلُ طُلَيْطِلَةَ إِلَى طَاعَةِ الْأَمِيرِ هِشَامٍ فَآمَنَهُمْ. وَفِيهَا سَجَنَ هِشَامٌ أَيْضًا ابْنَهُ عَبْدَ الْمَلِكِ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْهُ، فَبَقِيَ مَسْجُونًا حَيَاةَ أَبِيهِ وَبَعْضَ وِلَايَةِ أَخِيهِ، فَتُوُفِّيَ مَحْبُوسًا سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. وَفِيهَا وُلِدَ إِدْرِيسُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَمِنَ الْحَوَادِثِ فِي أَيَّامِهِ  : فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ: افْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ عَلَى يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْعَلَوِيِّ: أَنَّهُ طَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ عَلَى الرَّشِيدِ، فَبَاهَلَهُ يَحْيَى بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ وَشَبَّكَ يَدَهُ فِي يَدِهِ; وَقَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ; إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ يَحْيَى لَمْ يَدْعُنِي إِلَى الْخِلَافِ وَالْخُرُوجِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا... فَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي، وَأَسْحِتْنِي بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، فَتَلَجْلَجَ الزُّبَيْرِيُّ وَقَالَهَا، ثُمَّ قَالَ يَحْيَى مِثْلَ ذَلِكَ وَقَامَا، فَمَاتَ الزُّبَيْرِيُّ لِيَوْمِهِ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.