دليل

التاريخ 2979

سنة ثلاث وسبعين ومائة

ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ مُرَّةَ، أَبُو زِيَادٍ الْخُلْقَانِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ مُرَّةَ، أَبُو زِيَادٍ الْخُلْقَانِيُّ  ، مَوْلَى أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ يُلَقَّبُ شَقُوصًا. كُوفِيُّ الْأَصْلِ، سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ، وَأَبَا إِسْحَاقَ وَالْأَعْمَشَ وَغَيْرَهُمْ وَكَانَ ثِقَةً. عن مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا: كَانَ تَاجِرًا فِي الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، نَزَلَ بَغْدَادَ فِي رَبَضِ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ وَمَاتَ بِهَا فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسِتِّينَ سَنَةً. سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، أَبُو عُمَرَ الْمَعَافِرِيُّ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، أَبُو عُمَرَ الْمَعَافِرِيُّ. رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَيُقَالُ هُوَ الَّذِي أَعَانَ ابْنَ وَهْبٍ عَلَى تَصْنِيفِ كُتِبِهِ، وَكَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ وَفَضْلٌ. تُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي  ، وَيُقَالُ: ابْنُ زَيْدٍ ابْنُ أَبِي الْمَوَالِي، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقِيلَ: مَوْلَى أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، رَوَى عَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَقُتَيْبَةُ، وَكَانَ ثِقَةً. وَتُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. غَادِرُ جَارِيَةُ الْهَادِي غَادِرُ جَارِيَةُ الْهَادِي  . حَكَى جَعْفَرُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: كَانَ لِمُوسَى الْهَادِي جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: غَادِرُ، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ وَجْهًا وَغِنَاءً، وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيدًا، فَبَيْنَا هِيَ تُغَنِّيهِ يَوْمًا عَرَضَ لَهُ فِكْرٌ وَسَهْوٌ تَغَيَّرَ لَهُ لَوْنُهُ، فَسَأَلَهُ مَنْ حَضَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَقَعَ فِي فِكْرِي أَنِّي أَمُوتُ، وَأَنَّ أَخِي هَارُونَ يَلِي الْخِلَافَةَ وَيَتَزَوَّجُ جَارِيَتِي هَذِهِ، فَقِيلَ لَهُ: نُعِيذُكَ بِاللَّهِ، وَنُقَدِّمُ الْكُلَّ قَبْلَكَ، فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ أَخِيهِ وَعَرَّفَهُ بِمَا خَطَرَ لَهُ فَأَجَابَهُ بِمَا يُوجِبُ زَوَالَ هَذَا الْخَاطِرِ، فَقَالَ: لَا أَرْضَى حَتَّى تَحْلِفَ لِي إِنِّي مَتَى مُتُّ لَمْ تَتَزَوَّجْهَا. فَأَحْلَفَهُ وَاسْتَوْفَى عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ مِنَ الْحَجِّ رَاجِلًا، وَطَلَاقِ نِسَائِهِ، وَعِتْقِ الْمَمَالِيكِ، وَتَسْبِيلِ مَا يَمْلِكُهُ، ثُمَّ نَهَضَ إِلَيْهَا فَأَحْلَفَهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ فَمَا لَبِثَ إِلَّا نَحْوَ شَهْرٍ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَوَلِيَ الرَّشِيدُ فَبَعَثَ يَخْطُبُ الْجَارِيَةَ، فَقَالَتْ: كَيْفَ يَمِينِي وَيَمِينُكَ؟ فَقَالَ: أُكَفِّرُ عَنِ الْكُلِّ وَأَحُجُّ رَاجِلًا، فَتَزَوَّجَهَا وَزَادَ شَغَفُهُ بِهَا عَلَى شَغَفِ أَخِيهِ حَتَّى إِنَّهَا كَانَتْ تَضَعُ رَأْسَهَا عَلَى حِجْرِهِ وَتَنَامُ وَلَا يَتَحَرَّكُ حَتَّى تَنْتَبِهَ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى ذَلِكَ انْتَبَهَتْ فَزِعَةً تَبْكِي، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: رَأَيْتُ أَخَاكَ السَّاعَةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَخْلَفْتِ وَعْدِي بَعْدَ مَا جَاوَرْتُ سُكَّانَ الْمَقَابِرْ وَنَسِيتِنِي وَحَنِثْتِ فِي أَيْمَانِكِ الْكَذِبِ الْفَوَاجِرْ     وَنَكَحْتِ غَادِرَةً أَخِي صَدَقَ الَّذِي سَمَّاكِ غَادِرْ أَمْسَيْتِ فِي أَهْلِ الْبِلَادِ وَغَدَوْتُ فِي حُورِ الْغَرَائِرْ     لَا يَهْنِكِ الْإِلْفُ الْجَدِيدُ وَلَا تَدُرْ عَنْكِ الدَّوَائِرْ وَلَحِقْتِ بِي قَبْلَ الصَّبَاحِ فَصِرْتِ حَيْثُ غَدَوْتُ صَائِرْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَكَأَنِّي لَمَّا سَمِعْتُهَا كَتَبَهَا فِي قَلْبِي فَمَا أُنْسِيتُ مِنْهَا كَلِمَةً، فَقَالَ لَهَا الرَّشِيدُ: أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ، فَقَالَتْ: كَلَّا. ثُمَّ لَمْ تَزَلْ تَضْطَرِبُ وَتَرْتَعِدُ حَتَّى مَاتَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ. هِيلَانَةُ جَارِيَةُ الرَّشِيدِ هِيلَانَةُ جَارِيَةُ الرَّشِيدِ  . عن الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: كَانَ الرَّشِيدُ شَدِيدَ الْحُبِّ لِهِيلَانَةَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ لِيَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ، فَدَخَلَ يَوْمًا إِلَى يَحْيَى قَبْلَ الْخِلَافَةِ فَلَقِيَتْهُ فِي مَمَرٍّ فَأَخَذَتْ بِكُمِّهِ فَقَالَتْ: نَحْنُ لَا يُصِيبُنَا مِنْكَ يَوْمٌ، فَقَالَ لَهَا: فَكَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى ذَلِكَ، فَقَالَتْ: تَأْخُذُنِي مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، فَقَالَ لِيَحْيَى: أُحِبُّ أَنْ تَهَبَ لِي فُلَانَةَ فَوَهَبَهَا لَهُ حَتَّى غَلَبَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ تُكْثِرُ أَنْ تَقُولَ: هِي، إِلَّا أَنَّهُ، فَسَمَّاهَا هِيلَانَةَ، فَأَقَامَتْ عِنْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ مَاتَتْ، فَوَجَدَ عَلَيْهَا وَجْدًا شَدِيدًا وَأَنْشَدَ: قَدْ قُلْتُ لَمَّا ضَمَّنُوكِ الثَّرَى     وَجَالَتِ الْحَسْرَةُ فِي صَدْرِي اذْهَبْ فَلَا وَاللَّهِ لَا سَرَّنِي     بَعْدَكِ شَيْءٌ آخِرَ الدَّهْرِ وعن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ هِيلَانَةُ جَارِيَةُ الرَّشِيدِ أَمَرَ الْعَبَّاسَ بْنَ الْأَحْنَفِ أَنْ يَرْثِيَهَا فَقَالَ: يَا مَنْ تَبَاشَرَتِ الْقُبُورُ بِمَوْتِهَا     قَصَدَ الزَّمَانُ مَسَاءَتِي فَرَمَاكِ أَبْغِي الْأَنِيسَ فَلَا أَرَى لِي مُؤْنِسًا     إِلَّا التَّرَدُّدَ حَيْثُ كُنْتُ أَرَاكِ مَلِكٌ بَكَاكِ وَطَالَ بَعْدَكِ حُزْنُهُ     لَوْ يَسْتَطِيعُ بِمُلْكِهِ لَفَدَاكِ يَحْمِي الْفُؤَادَ عَنِ النِّسَاءِ حَفِيظَةً     كَيْلَا يَحِلَّ حِمَى الْفُؤَادِ سِوَاكِ فَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِكُلِّ بَيْتٍ عَشَرَةُ آلَافٍ وَقَالَ: لَوْ زِدْتَ لَزِدْنَاكَ. ( وَفِيهَا مَاتَ مُورْقَاطُ مَلِكُ جِلِّيقِيَّةَ، مِنْ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ بُرْمُنْدُ بْنُ قُلُورِيَةَ الْقِسُّ ثُمَّ تَبَرَّأَ مِنَ الْمُلْكِ، وَتَرَهَّبَ، وَجَعَلَ ابْنَ أَخِيهِ فِي الْمُلْكِ، وَكَانَ مُلْكُ ابْنِ أَخِيهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ). وَفِيهَا تُوُفِّيَ سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ( بِتَشْدِيدِ اللَّامِ )، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءِ بْنِ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسْمَاءٍ الْفَزَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ مَوْتُهُ بِمَكَّةَ فُجَاءَةً.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.