التاريخ 296
قصة زكريا ويحيى عليهما السلام
بشارة زكريا بابنه يحيى عليهما السلام وَقَوْلُهُ: يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا وَهَذَا مُفَسَّرٌ بِقَوْلِهِ: رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَلَمَّا بُشِّرَ بِالْوَلَدِ وَتَحَقَّقَ الْبِشَارَةَ، شَرَعَ يَسْتَعْلِمُ - عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ - وُجُودَ الْوَلَدِ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ لَهُ: قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا أَيْ: كَيْفَ يُوجَدُ وَلَدٌ مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ، قِيلَ: كَانَ عُمْرُهُ إِذْ ذَاكَ سَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَالْأَشْبَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا يَعْنِي، وَقَدْ كَانَتِ امْرَأَتِي فِي حَالِ شَبِيبَتِهَا عَاقِرًا لَا تَلِدُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كَمَا قَالَ الْخَلِيلُ: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونِ وَقَالَتْ سَارَّةُ: يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [ هُودٍ: 72، 73 ]. وَهَكَذَا أُجِيبَ زَكَرِيَّا، عَلَيْهِ السَّلَامُ ; قَالَ لَهُ الْمَلَكُ الَّذِي يُوحِي إِلَيْهِ بِأَمْرِ رَبِّهِ: كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ أَيْ: هَذَا سَهْلٌ يَسِيرٌ عَلَيْهِ. وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا أَيْ: قُدْرَتُهُ أَوْجَدَتْكَ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا، أَفَلَا يُوجِدُ مِنْكَ وَلَدًا وَإِنْ كُنْتَ شَيْخًا كَبِيرًا ؟! وَقَالَ تَعَالَى: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [ الْأَنْبِيَاءِ: 90 ]. وَمَعْنَى إِصْلَاحِ زَوْجَتِهِ ، أَنَّهَا كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَحَاضَتْ. وَقِيلَ: كَانَ فِي لِسَانِهَا شَيْءٌ ; أَيْ بَذَاءَةٌ.
الأحكام بحسب قائلها
لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.