دليل

التاريخ 2951

ثم دخلت سنة سبع وستين ومائة

بعث موسى الهادي إلى جرجان ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فِيهَا وَجَّهَ الْمَهْدِيُّ ابْنَهُ مُوسَى الْهَادِي إِلَى جُرْجَانَ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ،  وَجَعَلَ عَلَى رَسَائِلِهِ أَبَانَ بْنَ صَدَقَةَ. عَزَلَ الْمَهْدِيُّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ دِيوَانِ الرَّسَائِلِ وَفِيهَا عَزَلَ الْمَهْدِيُّ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ دِيوَانِ الرَّسَائِلِ، وَوَلَّاهُ الرَّبِيعَ بْنَ يُونُسَ الْحَاجِبَ، فَاسْتَخْلَفَ فِيهِ سَعِيدَ بْنَ وَاقِدٍ، وَكَانَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ يَدْخُلُ عَلَى مَرْتَبَتِهِ. وقوع وباء شديد ببغداد والبصرة وَفِيهَا وَقَعَ وَبَاءٌ شَدِيدٌ وَسُعَالٌ كَثِيرٌ بِبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ وَأَظْلَمَتِ الدُّنْيَا فَكَانَتْ كَاللَّيْلِ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ، وَكَانَ ذَلِكَ لِلَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ. تتبع المهدي جماعة من الزنادقة وَفِيهَا تَتَبَّعَ الْمَهْدِيُّ جَمَاعَةً مِنَ الزَّنَادِقَةِ فِي سَائِرِ الْآفَاقِ،  فَاسْتَحْضَرَهُمْ وَقَتَلَهُمْ صَبْرًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَ الْمُتَوَلِّيَ أَمْرَ الزَّنَادِقَةِ عُمَرُ الْكَلْوَاذِيُّ. زيادة مساحة المسجد الحرام وَفِيهَا أَمَرَ الْمَهْدِيُّ بِزِيَادَةٍ كَبِيرَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ،  فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ دُورٌ كَثِيرَةٌ، وَوَلَّى ذَلِكَ يَقْطِينَ بْنَ مُوسَى الْمُوَكَّلَ بِأَمْرِ الْحَرَمَيْنِ وَمَصَالِحِهِمَا، فَلَمْ يَزَلْ فِي عِمَارَةِ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ كَمَا سَيَأْتِي، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ صَائِفَةٌ; لِلْهُدْنَةِ. من حج بالناس في هذه السنة وَحَجَّ بِالنَّاسِ نَائِبُ الْمَدِينَةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْحَجِّ بِأَيَّامٍ،  وَوَلِيَ مَكَانَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. فساد العرب في بادية البصرة بين اليمامة والبحرين وَفِيهَا أَفْسَدَ الْعَرَبُ فِي بَادِيَةِ الْبَصْرَةِ بَيْنَ الْيَمَامَةِ وَالْبَحْرَيْنِ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، وَانْتَهَكُوا الْمَحَارِمَ، وَتَرَكُوا الصَّلَاةَ، فَأَرْسَلَ الْمَهْدِيُّ إِلَيْهِمْ جَيْشًا، فَقَاتَلَهُمْ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، وَصَبَرَ الْعَرَبُ، فَظَفِرُوا، وَقَتَلُوا عَامَّةَ الْعَسْكَرِ الْمُنْفَذِ إِلَيْهِمْ فَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُمْ وَزَادَ شَرُّهُمْ. عَزَلَ يَحْيَى الْحَرَشِيَّ عَنْ طَبَرِسْتَانَ وَالرُّويَانِ وَفِيهَا: عَزَلَ يَحْيَى الْحَرَشِيَّ عَنْ طَبَرِسْتَانَ وَالرُّويَانِ، وَمَا كَانَ إِلَيْهِ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَوَلَّاهَا عُمَرَ بْنَ الْعَلَاءِ، وَوَلَّى جُرْجَانَ فَرَاشَةَ مَوْلَى الْمَهْدِيِّ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.