دليل

التاريخ 2948

ثم دخلت سنة خمس وستين ومائة

الْيَاقُوتَةُ بِنْتُ الْمَهْدِيِّ ذِكْرُ مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَكَابِرِ   الْيَاقُوتَةُ بِنْتُ الْمَهْدِيِّ تُوُفِّيَتْ فَجَزِعَ عَلَيْهَا جَزَعًا شَدِيدًا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ فَأَنْشَدَهُ يَقُولُ: فَحَسْبِي بَقَاءُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَيِّتٍ وَحَسْبِي ثَوَابُ اللَّهِ مِنْ كُلِّ هَالِكِ     إِذَا كَانَ رَبُّ الْعَرْشِ عَنِّي رَاضِيًا فَإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ فِيمَا هُنَالِكِ فَدَعَا بِالطَّعَامِ ثُمَّ أَكَلَ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرِ بْنِ عَطَاءٍ، أَبُو زَبْرٍ الْعِجْلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَحَدَّثَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَسَالِمٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَكْحُولٍ. رَوَى عَنْهُ: الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَشَبَّابَةُ، وَكَانَ ثِقَةً. رَوَّادٌ الْعِجْلِيُّ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. رَوَّادٌ الْعِجْلِيُّ. عَاهَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا يَضْحَكَ حَتَّى يَرَاهُ. وَعَنْ سِكِّينُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: كَانَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رَوَّادٍ قَرَابَةٌ، فَسَأَلْتُ أُخْتًا لَهُ كَانَتْ أَصْغَرَ مِنْهُ، كَيْفَ كَانَ لَيْلُهُ؟ قَالَتْ: يَبْكِي عَامَّةَ اللَّيْلِ وَيَصْرُخُ. قُلْتُ: فَمَا كَانَ طَعَامُهُ؟ قَالَتْ: قُرْصًا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَقُرْصًا فِي آخِرِهِ عِنْدَ السَّحَرِ، قُلْتُ: فَتَحْفَظِينَ مِنْ دُعَائِهِ شَيْئًا. قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ إِذَا كَانَ السَّحَرُ أَوْ قَرِيبٌ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ سَجَدَ، ثُمَّ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: مَوْلَايَ عَبْدُكَ يُحِبُّ الِاتِّصَالَ بِطَاعَتِكَ فَأَعِنْهُ عَلَيْهَا بِتَوْفِيقِكَ. مَوْلَايَ عَبْدُكَ يُحِبُّ اجْتِنَابَ خَطِيئَتِكَ فَأَعِنْهُ عَلَى ذَلِكَ بِمَنِّكَ. مَوْلَايَ عَبْدُكَ عَظِيمُ الرَّجَاءِ لِخَيْرِكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَهُ يَوْمَ يَفْرَحُ بِخَيْرِكَ الْفَائِزُونَ. قَالَتْ: فَلَا يَزَالُ عَلَى هَذَا وَنَحْوِهِ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَتْ: وَكَانَ قَدْ كَلَّ مِنَ الِاجْتِهَادِ جِدًّا وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ. قَالَ سِكِّينٌ: فَلَمَّا مَاتَ رَوَّادٌ وَحُمِلَ إِلَى حُفْرَتِهِ نَزَلُوا لِيُدَلُّوهُ فِي حُفْرَتِهِ فَإِذَا اللَّحْدُ مَفْرُوشٌ بِالرَّيْحَانِ، وَأَخَذَ بَعْضُ الْقَوْمِ مِنْ ذَلِكَ الرَّيْحَانِ شَيْئًا فَمَكَثَ سَبْعِينَ يَوْمًا طَرِيًّا لَا يَتَغَيَّرُ، يَغْدُو النَّاسُ وَيَرُوحُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، قَالَ فَكَثُرَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ حَتَّى خَافَ الْأَمِيرُ أَنْ يُفْتَتَنَ النَّاسُ فَأَرْسَلَ إِلَى الرَّجُلِ، فَأَخَذَ ذَلِكَ الرَّيْحَانَ وَفَرَّقَ النَّاسَ، وَفَقَدَهُ الْأَمِيرُ مِنْ مَنْزِلِهِ لَا يَدْرِي كَيْفَ ذَهَبَ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ. وَفِيهَا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ شَهْرِ بْنِ مَثُوبٍ، وَهُوَ مِنْ وَلَدِ شَهْرٍ ذِي الْجَنَاحِ الْحِمْيَرِيِّ، خَالِ الْمَهْدِيِّ، وَقَدْ كَانَ وَلِيَ الْيَمَنَ وَالْبَصْرَةَ وَالْحَجَّ. وَفِيهَا تُوُفِّيَ فَتْحُ بْنُ الْوَشَّاحِ الْمَوْصِلِيُّ الزَّاهِدُ.

الأحكام بحسب قائلها

لا يوجد حكم مسجّل لهذا اللفظ.